حكومة علي الزيدي تترقب حسم الحقائب التسع المعلقة وسط ضغوط سياسية وتوافق مرتقب


هذا الخبر بعنوان "تسع حقائب معلقة.. حكومة الزيدي تنتظر توافق اللحظات الأخيرة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 5 سبتمبر, 2026: 10:43 م
متابعة/المدى
تسعى القوى السياسية العراقية، وتحديداً قوى «الإطار التنسيقي»، إلى حسم ملف استكمال الكابينة الوزارية لحكومة علي الزيدي خلال الأسبوع الحالي. يأتي هذا التحرك بعد أشهر من تأجيل التصويت على تسع حقائب وزارية، وسط تواصل النقاشات حول تأثير الضغوط الخارجية في اختيار بعض المرشحين.
وكان مجلس النواب قد منح الثقة، منتصف أيار الماضي، لوزراء 14 حقيبة من أصل 23، في حين تعثر تمرير مرشحي وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والإعمار والإسكان والبلديات والثقافة والسياحة والآثار والعمل والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة والهجرة والمهجرين بسبب غياب التوافق السياسي.
وتزامن تعثر استكمال الحكومة مع جدل سياسي بشأن الدور الأميركي في تشكيلها، إثر الموقف الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد عودة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، وما تبع ذلك من أحاديث عن شروط تتعلق بمشاركة شخصيات وقوى معينة في الحكومة.
رفض التدخلات الخارجية
أكد نوري المالكي رفضه القاطع لتدخل الولايات المتحدة في تحديد الشخصيات أو القوى المشاركة في الحكومة، مشدداً على أن تشكيلها يجب أن يكون قراراً عراقياً مستقلاً. وأوضح المالكي في تصريحات متلفزة تابعتها (المدى) أن «الاعتماد على المواقف الأميركية في تشكيل الحكومة سيقود إلى استمرار التدخلات الخارجية في القرار العراقي»، متسائلاً عن جدوى تشكيل حكومة تبقى قراراتها مرهونة بالموافقة الأميركية. وأشار إلى أن القوى السياسية تجاوزت مرحلة الضغوط الخارجية وتوصلت إلى اتفاق على آلية لترشيح الأسماء اللازمة لإكمال الحكومة، متوقعاً حسم الإجراءات خلال الأسبوع الحالي.
وفي ذات السياق، دعا النائب عن «الإطار التنسيقي» قيصر الجوراني رئيس الوزراء إلى اتخاذ خطوات تمنع أي تدخل خارجي في القرار السياسي، مؤكداً أن تشكيل الحكومة يجب أن يتم ضمن الإطار الوطني وبما يحفظ سيادة البلاد.
تفاهمات متقدمة لإنجاز الكابينة
من جانبه، أشار القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية محمد المطلبي إلى أن النقاشات السياسية بشأن اختيار الوزراء قد حُسمت، وأن رئيس الوزراء اختار الأسماء التي ستقدم إلى مجلس النواب كترشيحات رسمية. وأضاف المطلبي، في حديث تابعته (المدى)، أن إجراءات التصويت قد تبدأ خلال الأسبوع الحالي بعد تحديد موعد الجلسة بالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، مؤكداً أن اكتمال الكابينة يمثل بداية مرحلة جديدة تضع الحكومة أمام مسؤولية تنفيذ برنامجها، لا سيما في ملفات مكافحة الفساد وتعديل القوانين الاقتصادية ومعالجة الأزمة المالية وتحسين الواقع الخدمي.
بدوره، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون ثائر جاسم أن أعضاء اللجنة القانونية النيابية عقدوا، قبل أكثر من أسبوع، لقاءً موسعاً مع رئيس الوزراء لبحث آليات حسم الوزارات الشاغرة. وقال جاسم، في حديث تابعته (المدى)، إن رئيس الوزراء أبلغ المجتمعين بقرب الانتهاء من تشكيل الكابينة، مرجحاً عرض المرشحين على مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، ومشيراً إلى وجود تقدم في المباحثات السياسية وتفاهمات بين الأطراف المعنية.
أزمة حكم ومطالب بالإصلاح
في المقابل، اعتبر المحلل السياسي مجاشع التميمي أن تأخر استكمال الحكومة يعكس أزمة حكم هيكلية مرتبطة بنظام المحاصصة الحزبية والطائفية وتغليب المصالح السياسية على المصلحة العامة. وأوضح التميمي، في حديث تابعته (المدى)، أن ضعف القرار السيادي أدى إلى إنتاج إدارات تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية وتعتمد على الاقتصاد الريعي القائم على النفط، مؤكداً أن الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد يحتاجان إلى إصلاحات مؤسسية شاملة.
تعديل قانون الانتخابات
بالتزامن مع الجهود المبذولة لاستكمال الحكومة، تجري قوى «الإطار التنسيقي» مناقشات لإدخال تعديلات جديدة على قانون الانتخابات وتغيير مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات. وأوضح المالكي أن قوى الإطار اتفقت مبدئياً على الإبقاء على معامل 1.7 ضمن نظام «سانت ليغو المعدل» لتوزيع المقاعد، وإجراء انتخابات مجالس المحافظات بشكل منفصل عن انتخابات مجلس النواب، إلى جانب تغيير أعضاء مجلس المفوضين واختيار شخصيات فنية بدلاً من القضاة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة