العراق
سياسة

تلويح أمريكي بتسليح المعارضة الإيرانية: استراتيجية ضغط أم مغامرة نحو الفوضى؟

المدى٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ ص0 مشاهدة
تلويح أمريكي بتسليح المعارضة الإيرانية: استراتيجية ضغط أم مغامرة نحو الفوضى؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسليح المعارضة الإيرانية.. ورقة ضغط أميركية أم بوابة للفوضى؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 4 سبتمبر, 2026: 08:38 م

متابعة/المدى

أثار امتناع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن حسم موقف واشنطن بشأن تسليح معارضي طهران تساؤلات جدية حول احتمالية نقل ساحة المواجهة إلى العمق الإيراني، وسط تساؤلات تحيط بمدى تماسك المعارضة وتاريخ واشنطن في التخلي عن حلفائها.

جاءت تصريحات جيه دي فانس خلال إيجاز صحفي في البيت الأبيض، الخميس، نقلته "شبكة CNN"، حيث أكد أن "جميع الخيارات مطروحة" دون أن يكشف علناً عن طبيعة الخطوات الأميركية المقبلة، مشيراً إلى استخدام أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية وسرية. ورغم أن التصريح لا يعد قراراً رسمياً، إلا أنه يعكس توجهاً أمريكياً محتملاً للضغط على استقرار النظام الإيراني داخلياً.

معارضة متعددة ومشاريع متباينة

لم يحدد جيه دي فانس الفصائل المستهدفة بالدعم، علماً أن المعارضة الإيرانية تضم قوى كردية تتخذ من إقليم كردستان العراق مقراً لها ولشبكاتها داخل إيران، إلى جانب تحالفات سياسية وعسكرية أُسست في شباط/فبراير الماضي وتضم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني و«كومله» و«بيجاك». كما تضم إيران قوميات أخرى كالبلوش في سيستان وبلوشستان، فضلاً عن الآذريين والعرب، مما يجعل توحيد هذه الفصائل تحت مشروع سياسي وعسكري واحد أمراً بالغ الصعوبة نظراً لاختلاف أهدافها.

بعد خارجي وآخر داخلي

يأتي هذا التوجه في ظل مرحلة استنزاف متبادل، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض العقوبات والحصار والضغط العسكري دون إجبار طهران على الشروط الأميركية، بينما تستمر طهران في استهداف المصالح الأميركية وحركة الملاحة التجارية في الخليج. وأكد جيه دي فانس، بحسب "وكالة رويترز"، أن واشنطن لن تتفاوض مع إيران طالما استمر استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. ويهدف تسليح المعارضة المحتمل إلى تشتيت القوات الإيرانية وفرض ثمن باهظ داخل حدودها.

مخاطر الفوضى والانقسام

تفتقر المعارضة الإيرانية حالياً إلى قيادة وطنية موحدة قادرة على إحداث تغيير سريع، وقد يؤدي تسليحها إلى مكاسب تكتيكية مؤقتة تتمثل في تشتيت القوات الإيرانية، لكنه ينذر بتوسيع القمع الداخلي وتأجيج نزاعات قومية ومذهبية يصعب السيطرة عليها، تماشياً مع تجارب تاريخية سابقة كتجربة ليبيا بعد سقوط معمر القذافي.

أزمة ثقة بواشنطن

تصطدم أي محاولة لدعم الفصائل المسلحة بأزمة ثقة ناتجة عن تجارب سابقة، أبرزها تجربة قوات سوريا الديمقراطية التي شهدت تباعداً في المصالح وتبدلاً في الأولويات الأميركية. ويبدو تصريح جيه دي فانس في الوقت الحالي رسالة ضغط سياسي أكثر من كونها قراراً عملياً، يبقى المحك فيها قدرة المعارضة على تنظيم صفوفها بعيداً عن الانزلاق نحو فوضى مسلحة.

المصدر: وكالات

شارك الخبر: