جدل واسع في العراق حول مخاطر تحول التسويات المالية إلى وسيلة للإفلات من العقاب


هذا الخبر بعنوان "“ادفع واخرج”.. تحذيرات من تحول التسويات إلى تجارة وإفلات من العقاب" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد العراق نقاشاً محموماً في الأوساط القضائية والبرلمانية والسياسية بشأن تطبيق مفهوم التسوية المالية مع المتورطين في جرائم الفساد والاعتداء على المال العام. يمتد هذا السجال بين وجهات نظر ترى في استرداد الأموال الأولوية القصوى لدعم خزينة الدولة، وأخرى تحذر بشدة من تحول هذه الآلية إلى وسيلة تمنح المتهمين بطاقة للإفلات من العقاب تحت قاعدة "ادفع واخرج".
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان أنه لا يوجد أي أساس قانوني لما يُسمى باتفاقات التسوية السياسية المجردة مع المتهمين بقضايا الفساد. وأكد الدكتور محمد السامرائي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، أن أي تسوية تتعلق بجريمة الفساد يجب أن تضمن إعادة المال العام كاملاً، وكشف شبكات الفساد، ومعاقبة مرتكبي الجرائم، محذراً من تحويل التسوية إلى وسيلة تتيح للفاسد الإفلات من العقاب.
وقال السامرائي في حوار إن التسوية المقبولة قانونياً لا يمكن أن تختزل بعبارة "ادفع واخرج"، لأن الاقتصار على استرداد الأموال من دون تحقيق شامل أو عقوبة رادعة قد يحول المعالجة إلى حافز لتكرار الفساد. وأكد أن ائتلاف الإعمار والتنمية يؤيد اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت إدانته بصرف النظر عن انتمائه الحزبي أو السياسي، مشدداً على أن المسؤولية الجزائية شخصية.
من جانبه، اعتبر القيادي في تيار الحكمة فهد الجبوري أنه بعد حديث رئيس الحكومة عن دعم القوى السياسية والإطار التنسيقي في ملف مكافحة الفساد، أصبحت الحكومة أمام استحقاق حقيقي للقيام بخطوات أكثر جدية ووضوحاً على أرض الواقع. ومن جهته، أبدى النائب السابق وائل عبد اللطيف تحفظه على الثغرات القانونية التي قد تتيح لكبار المتورطين تسوية تساهم في إسقاط العقوبة الجزائية.
وفي الاتجاه ذاته، عبر سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي عن موقف القوى المدنية والمجتمعية الرافض لتحويل جرائم الاعتداء على المال العام إلى معاملات تجارية أو تسويات مالية مجردة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة