مع اقتراب نهاية مهام التحالف الدولي: كيف توازن بغداد بين تعزيز الشراكة مع واشنطن وتأكيد السيادة الوطنية؟


هذا الخبر بعنوان "نهاية مهمة التحالف تقترب.. كيف توازن بغداد بين الشراكة والسيادة؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحرك العلاقات العراقية الأميركية على مسارين متوازيين مع اقتراب نهاية أيلول الجاري؛ أولهما توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، وثانيهما تحديد ترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي ومستقبل التعاون الأمني، بالتزامن مع استمرار الحوار بين الحكومة والقوى السياسية والفصائل بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وفيما أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي انفتاح العراق على المبادرات التي تعزز علاقاته مع الولايات المتحدة، أعلنت السفارة الأميركية عودة ستيفن فاجن إلى بغداد قائماً بالأعمال. ويأتي ذلك وسط تأكيدات حكومية بالمضي في حصر السلاح، ومطالب نيابية بمراقبة إجراءات الانسحاب، وحديث داخل الإطار التنسيقي عن تفاهم أولي ووثيقة تحدد خطوات المرحلة المقبلة.
استقبل رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، وفد المجلس الأطلسي الأميركي برئاسة مديرة مبادرة العراق ضمن برنامج الشرق الأوسط في المجلس، فيكتوريا تايلور. وأكد رئيس الوزراء، بحسب بيان تلقته (المدى) صادر عن مكتبه الإعلامي، انفتاح العراق على جميع المبادرات التي تعمل على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وأهمية الارتقاء بها بما يحقق المصالح المشتركة. وأشار إلى ما وصفه بالمستقبل الواعد للشراكات العراقية الأميركية في مختلف المجالات، ولا سيما التنمية والطاقة والاقتصاد، معتبراً أن العراق يمتلك بيئة استثمارية واعدة تدعمها إجراءات حكومية لتقديم التسهيلات أمام الشركات الأميركية الكبرى.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية دعم الرئيس دونالد ترامب رؤية الزيدي لبناء شراكة قوية تحقق منفعة متبادلة للبلدين. وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، في بيان، إن ترامب أوضح خلال استضافته الزيدي في الولايات المتحدة يوم 14 تموز الماضي دعم واشنطن لرؤيته الرامية إلى ضمان مستقبل أفضل للعراقيين. وأضاف أن الدعم الأميركي يشمل جهود الحكومة العراقية لمنع وقوع هجمات داخل العراق أو انطلاقاً من أراضيه، إلى جانب تطوير الشراكة الثنائية.
وفي تطور دبلوماسي، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الأربعاء، عودة ستيفن فاجن إلى العراق لتولي منصب القائم بالأعمال، خلفاً لجوشوا هاريس الذي أنهى مهامه. وذكرت السفارة أن فاجن سبق أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، وقبل ذلك منصبي القائم بالأعمال ونائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد، إضافة إلى منصب القنصل العام في أربيل.
وفي الملف الأمني، أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء قاسم الأعرجي تمسك الحكومة بقرار حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على عدم ربط تنفيذه بموعد انسحاب قوات التحالف الدولي. وفي المقابل، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جواد الساعدي الحكومة إلى إشراك مجلس النواب في اللجان المعنية بمتابعة انسحاب قوات التحالف الدولي، معرباً عن شكوكه بشأن جدية التنفيذ. كما حذر رئيس كتلة منتصرون النيابية فالح الخزعلي مما وصفه بمخاطر فوضى أميركية قبيل الانسحاب، داعياً إلى الحذر والاستعداد للتطورات.
وفي مسار موازٍ، كشف القيادي في تيار الحكمة فهد الجبوري عن تقدم في الحوارات بين الحكومة والإطار التنسيقي والفصائل، باتجاه صياغة تفاهم سياسي يتضمن خريطة عمل للمرحلة المقبلة، وسط تأكيد ائتلاف إدارة الدولة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وعدم التعامل مع أي نشاط مسلح خارج إطارها بعد 30 أيلول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة