العراق يقترب من طي ملف النزوح مع تبقي 16 مخيماً وجهود حكومية مكثفة لاستقرار سنجار


هذا الخبر بعنوان "16 مخيماً تفصل العراق عن إغلاق ملف النزوح وتحركات حكومية لاستقرار سنجار" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقترب الحكومة العراقية بخطى ثابتة من إسدال الستار على ملف النزوح، وذلك بعد انخفاض أعداد المخيمات بشكل ملحوظ لتقتصر على 16 مخيماً فقط من أصل 175، بالتوازي مع استمرار الجهود الأمنية والإدارية لتهيئة الأجواء المناسبة لعودة النازحين إلى ديارهم، وتحديداً في قضاء سنجار.
وأوضح مدير عام دائرة شؤون الفروع في وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس جهانكير، خلال فعالية أقيمت لدعم الأمن الإنساني وسبل العيش في سنجار والبعاج، أن العراق بات على مشارف إنهاء ملف النزوح بشكل كامل، مشيراً إلى إنجاز نحو 90 بالمئة من التعهدات الخاصة بعودة الأهالي. وبيّن جهانكير أن العودة تمت في أعقاب العمليات العسكرية وليست نتيجة مصالحة مجتمعية، مما ترك آثاراً واضحة على البنى التحتية والأراضي الزراعية في تلك المناطق. وأكد أن الوزارة تركز حالياً على إحياء المدن المدمرة وفي مقدمتها تلعفر وسنجار، مع ترك حرية قرار العودة للعائلات وفق توفير الظروف الآمنة.
وفي سياق متصل، ترأس مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، اجتماعاً أمنياً وإدارياً موسعاً لبحث ملف سنجار، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي. وحضر الاجتماع مستشار الأمن القومي، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، ومدير مكتب الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب قيادات أمنية وممثلي الجهات المعنية. وناقش المجتمعون آليات تعزيز الأمن في قضاء سنجار وضمان سلامة المواطنين، وإنهاء المظاهر المسلحة، وتفعيل دور الشرطة المحلية والحكومة المحلية.
من جانبه، أشار الناشط الحقوقي عمر فاروق، في حديث تابعته (المدى)، إلى أن إغلاق المخيمات وحدها لا يكفي، بل العبرة بتحقيق استقرار مستدام للأسر العائدة عبر معالجة أزمات السكن والعمل والخدمات، وتسريع صرف التعويضات وإعادة إعمار البنى التحتية، فضلاً عن تعزيز المصالحة المجتمعية وتجاوز الآثار النفسية للتهجير.
ويذكر أن أزمة النزوح في العراق تعود إلى موجات التهجير الكبرى إثر سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة في عام 2014، ورغم تحرير تلك المناطق وعودة أعداد كبيرة من السكان، لا تزال التحديات الخدمية والاقتصادية قائمة أمام تحقيق الاستقرار المستدام الكامل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة