سيرجيو دي ميلو والعراق: عندما كادت الدبلوماسية الأممية أن تغير مسار الاحتلال


هذا الخبر بعنوان ""هذه البلاد ليست مشروعكم وحدكم": سيرجيو دي ميلو والعراق الذي كان يمكن أن يكون!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أيامه الأخيرة، كان الصراع المكتوم بين سيرجيو دي ميلو وسلطة الائتلاف يقترب من العلن. لم يكن دي ميلو معارضاً لاستخدام القوة بالمطلق، لكنه عارض استخدامها المفرط والمنفلت، معتبراً أن العنف الذي يهين السكان يقوض شرعية السلطة القائمة. بينما تعاملت سلطة الائتلاف، ممثلة ببريمر، مع إعادة بناء العراق كعملية تُدار من الأعلى، اتسعت المسافة بين النهجين.
قبيل مقتله، كان دي ميلو يستعد لإصدار بيانين ينتقد فيهما الاستخدام العشوائي للقوة من جانب قوات الائتلاف على خلفية مقتل مصور وكالة رويترز مازن دعنا وحادثة في المثلث السني سقط فيها مدنيون، رغم تحذيرات مساعديه من إغضاب الأمريكيين. وفي صباح التاسع عشر من آب، تأجل اجتماع مقرر له مع بريمر ووفد من مجلس الشيوخ الأمريكي في المنطقة الخضراء، ليتزامن ذلك مع استعداده لتوجيه انتقادات علنية لسياسة الاحتلال.
كان فندق القناة يجسد بديلاً حياً لتفاصيل الحياة اليومية ومركزاً لعمل موظفي الوكالات الدولية. وفي عصر ذلك اليوم، انفجرت شاحنة محملة بالمتفجرات بجوار المبنى بالقرب من مكتب دي ميلو، مما أدى إلى مقتل اثنان وعشرون شخصاً، بينهم دي ميلو الذي بقي واعيًا تحت الأنقاض لثلاث ساعات سائلاً عن الآخرين قبل نفسه. وأظهر التحقيق الأممي اللاحق قصوراً خطيراً في حماية المقر ونظام إدارة الأمن.
أعقب التفجير انسحاب تدريجي لبعثة الأمم المتحدة وتعليق برامج مثل برنامج النفط مقابل الغذاء، وغياب البديل الذي كان يمثله دي ميلو في خلق وسيط حاضر بين العراقيين بدلاً من احتكار العلاقة مع العراق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة