معادلة السيادة وسلاح الفصائل: شروط معقدة تضع الوجود الأجنبي في واجهة المشهد العراقي


هذا الخبر بعنوان "العامري والفصائل يضعان السيادة على الطاولة.. سلاح الفصائل مقابل إخراج أميركا وتركيا" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما انتقل النقاش من مبدأ تنظيم السلاح إلى شروط سياسية وأمنية واسعة تضع الوجود العسكري الأجنبي، والحدود، والأجواء، والقرار الاقتصادي والسياسي، ومستقبل الحشد الشعبي، في صلب أي تفاهم محتمل مع الفصائل المسلحة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تقول فيه الحكومة العراقية إنها لا تريد صداماً عسكرياً مع الفصائل، وإن الحوار هو الطريق لمعالجة الملف، فيما أعلن هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، أن تنظيم السلاح هدف وطني دستوري مشروع، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار يجب أن يكون عراقياً وليس مفروضاً من الخارج.
وفي أحدث مواقف العامري، تبدو المعادلة أكثر وضوحاً، حيث اشترط تحقيق السيادة العراقية الكاملة براً وبحراً وجواً، وخروج القوات الأجنبية، وفي مقدمتها قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية والتركية، مع بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي العراقية، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة التي تهدد دول الجوار أو تعمل خارج الأطر الدستورية.
أما أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، فذهب أبعد في رسم شروطه، واضعاً عشرة بنود للتفاعل مع مسار تنظيم السلاح، أبرزها الانسحاب الأمريكي الكامل من العراق براً وبحراً وجواً، ومنع استخدام الأجواء العراقية في استهداف دول أخرى، وفرض السيطرة الاتحادية على كامل الأراضي العراقية، وإخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني والجنود الأتراك ومجاميع المعارضة الإيرانية من الأراضي العراقية.
وتكشف مقارنة مواقف العامري والولائي أن عبارة حصر السلاح بيد الدولة لم تعد مجرد مسألة تسليم أسلحة أو دمج مقاتلين، بل تحولت إلى حزمة سياسية كاملة تتعلق بتعريف السيادة العراقية نفسها، مما يضع الحكومة أمام معادلة شديدة الحساسية وسط تباين مواقف الفصائل المختلفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة