مشعان الجبوري يفضح كواليس تحركات قاآني في بغداد ويحذر من أزمة اقتصادية وشيكة


هذا الخبر بعنوان "ماذا يفعل قاآني في بغداد؟ مشعان الجبوري يكشف تفاصيل التحركات السرية!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس حزب "وطن"، القيادي والسياسي العراقي مشعان الجبوري، عن كواليس وخفايا التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في العراق، مشيراً إلى اللقاءات والزيارات السرية التي أجراها قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة بغداد، وتأثيراتها المباشرة على الملفات الشائكة في البلاد، وفي مقدمتها قضية حصر السلاح بيد الدولة والأزمة الاقتصادية الوشيكة.
وأكد الجبوري، خلال حديث متلفز تابعته (المدى)، وقوع زيارات واجتماعات أجراها قاآني في بغداد، من بينها اجتماعات جرت مؤخراً مع مسؤولين وقادة في الإطار التنسيقي. وأوضح أن هذه التحركات تسلط الضوء على عمق المأزق الذي تواجهه الطبقة السياسية، خصوصاً مع اقتراب المهلة النهائية المحددة في 30 أيلول/سبتمبر المقبل لتسليم السلاح وتفكيك النفوذ المسلح خارج إطار الدولة، بناءً على التعهدات والتوافقات مع الجانب الأمريكي والتحالف الدولي.
وتطرق الجبوري إلى طبيعة اللقاءات السابقة والحالية، لافتاً إلى أن اللقاءات السابقة شهدت حدة في الطرح ومطالبات بضرورة احترام السيادة العراقية وأن تكون جميع الزيارات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية. وبين أن الإيرانيين اشتكوا من الطريقة غير الدبلوماسية التي تم بها إبلاغهم، مؤكداً إصرار الجانب العراقي على وضع السلاح تحت سلطة الدولة وحظر تواجد قوات التحالف الدولي خارج السياقات الرسمية.
وحول ما تداوله الإعلام المقرب من الحكومة بشأن عدم حصول لقاءات أخيرة، جزم الجبوري بعدم صحة هذا النفي، مؤكداً حدوث الاجتماعات مع قادة الإطار التنسيقي. وأشار إلى ما طرحته بعض المصادر حول عروض للالتفاف على المطلب الأمريكي الداعي لحصر السلاح قبل موعد 30 أيلول/سبتمبر مقابل تسهيلات للناقلات النفطية، إلا أنه وصف هذه الأفكار بأنها غير واقعية، مشدداً على أن العراق يعتمد كلياً على البنك الفدرالي الأمريكي لتمرير مقبوضاته المالية، وفي حال عدم نزع السلاح فإن الولايات المتحدة ستوقف تدفق الدولار كلياً، مما يدخل البلاد في أزمة تجويع وقطع للرواتب تشبه سنوات الحصار.
وأوضح الجبوري أن الخيار المتاح حالياً أمام أطراف الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة هو تطبيق القرار الشجاع بإخضاع السلاح لسيادة الدولة. وأشار إلى أن الحل الميداني قد يتجه نحو قيام الجانب الإيراني بإلزام الفصائل المعترضة بتسليم سلاحها أو نقله إلى داخل الأراضي الإيرانية قبل انتهاء المهلة المحددة.
وعلى صعيد الانتهاكات الأمنية والعمليات العسكرية، أشار الجبوري إلى الهجمات والطائرات المسيرة التي انطلقت باتجاه الأراضي السعودية، مؤكداً أن الجانب الأمريكي والسعودي يمتلكان تقنيات وأقماراً صناعية ترصد مواقع الانطلاق بدقة. وأوضح أن الاستهداف الذي طال بعض المقرات وتسبب بسقوط ضحايا من عناصر الحشد الشعبي كان رداً وانتقاماً سعودياً كفله حق الدفاع عن النفس بالتنسيق مع الجانب الأمريكي. كما استغرب التصريحات الصادرة عن بعض الفصائل المسلحة التي تصر على الرد رغم معرفتها بالخسائر.
وسلط الجبوري الضوء على تواجد عناصر وفصائل خارجية داخل الأراضي العراقية، كعناصر من حزب الله اللبناني والحوثيين والإيرانيين في مناطق مثل ديالى وسهل نينوى وصحراء العراق، مشيراً إلى أنهم يعملون تحت مظلة تحالف تقوده إيران، ومشدداً على استمرار القلق وإحاجة الأمر لإخراج كافة الجماعات المسلحة من المدن لحماية الأهالي.
وتطرق رئيس حزب "وطن" إلى حملات التشويه والأحكام القضائية والملاحقات الصادرة بحقه، رابطاً إياها بمواقفه السياسية والإعلامية الصارمة تجاه الأحداث في سوريا، والحرب في المنطقة، والاعتداءات على الدول الخليجية، مؤكداً أن اتحاد الإذاعات الإسلامية المدار من إيران ينفذ تعميمات صارمة لمقاطعة واستهداف أي صوت يخرج عن الخطوط الحمراء.
وفي ملف الفساد المالي والإداري، فجر الجبوري تفاصيل سرقة مصفى بيجي التي تجاوزت قيمتها 13 تريليون دينار، واصفاً إياها بأنها أكبر وأبشع من "صفقة القرن". وأوضح أن مديراً عاماً بالوكالة وهو عدنان الجميلي ومسؤولين أمنيين تم زجهم بدعم من أحزاب وقادة كبار قاموا بتضخيم العقود وتمرير السرقات، وتوزيع الأموال على القادة والمسؤولين تحت مسمى تبرعات انتخابية. وأكد أن أي فاسد سني أو كردي في بغداد لا يمكنه القيام بأي عملية فساد ما لم يمتلك حماية وغطاءً من قادة شيعة يمسكون بمفاصل الدولة منذ عام 2006.
وعن المشهد المستقبلي ورؤيته للقيادة الحكومية، أشار الجبوري إلى أن التحركات الحالية لبناء خطوط أنابيب النفط عبر جيهان وبانياس، وإلغاء الإجازات الاستثمارية الضخمة، يعكس تحرراً وخطوات جادة نحو ضبط التكسب وحماية أموال الدولة، متمنياً أن يتولى رئيس الحكومة الشيعي بنفسه اتخاذ القرارات التاريخية الحاسمة لإخراج العراق من قبضة النفوذ الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة