العراق
سياسة

سوريا الجديدة في مواجهة حتمية بين النفوذ الإقليمي والاطماع الاستراتيجية

المسلة٣١ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٠٧ ص1 مشاهدة
سوريا الجديدة في مواجهة حتمية بين النفوذ الإقليمي والاطماع الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا بين فكين" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يمثل سقوط نظام الأسد نهايةً للصراع، بل نقطة الانطلاق لتحويل الجغرافيا السورية إلى ساحة صدام مباشر تُعاد فيها صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط. طيلة نصف قرن، وفّر نظام الأسد (الأب والابن) لإسرائيل عدوّاً مثالياً يلتزم بتجميد الجبهة الشمالية وضمان قواعد اشتباك محددة. أما اليوم، فإن بزوغ سوريا الجديدة قد أطاح بهذه المعادلة تماماً، ليضع الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة حتمية ومباشرة مع النفوذ التركي المتصاعد.

تتخصص معالم هذا التحول الاستراتيجي في المحاور التالية:

  • عقيدة الحظر والاحتلال: ترتكز السياسة الإسرائيلية تجاه النظام الجديد على فرض واقع سوريا بلا سلاح وبلا سيادة، حيث يُعد الاحتلال الميداني لعمق 45 كيلومتراً في الجولان وجبل الشيخ إرساءً قسرياً لحزام أمني دائم يمنع دمشق من استعادة قرارها السيادي.
  • تفكيك الجبهة الداخلية: تتجاوز إسرائيل الضربات التكتيكية إلى إعادة تشكيل الخارطة السياسية والأمنية للداخل السوري، عبر التدخل المباشر لحماية ورعاية طائفة الدروز، إلى جانب الاختراقات البرية والجوية المتكررة في ريف دمشق لمنع تشكل أي سلطة مركزية قوية.
  • صراع النفوذ الإقليمي: تُظهر كواليس الوساطة الأمريكية حقيقة المخاوف الإسرائيلية؛ إذ لا ترى تل أبيب في السلطة الجديدة بدمشق كينونة مستقلة، بل امتداداً جغرافياً وسياسياً لمشروع العثمانية الجديدة بزعامة أردوغان، وهو ما يُهدد التوازن الإقليمي.

إن الرسالة الإسرائيلية التي تجسدت في قصف مطار مهجور يبعد 70 كيلومتراً فقط عن الحدود التركية لا يمكن قراءتها إلا كخطوة ردع استباقية بعيدة المدى، ليصبح الصدام الإقليمي بين المشروعين الإسرائيلي والتركي واقعاً ميدانياً على الأرض السورية.

شارك الخبر: