ضغوط سياسية وتجاذبات حادة تواجه حكومة علي الزيدي وسط أزمات السلاح والفساد


هذا الخبر بعنوان "المالكي يقول "لا" لإسقاطها.. والفصائل تقول "نعم" لإضعافها: ماذا يجري لحكومة الزيدي؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه رئيس الوزراء علي الزيدي تحديات معقدة تُعرف بـ"الثلاثية الصعبة" والتي تشمل ملفات السلاح، والفساد، والمناصب، حيث بلغ التدافع داخل التحالف الشيعي مرحلة التلويح بإسقاط الحكومة. وفي الوقت الذي تشهد فيه جلسات "الإطار التنسيقي" توترات متصاعدة بسبب إجراءات الزيدي، أعلن نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون، رفضه القاطع لإسقاط الحكومة مشدداً على أن الحل ليس في هذا الخيار رغم وجود اعتراضات على الأداء.
وتبرز أزمة استكمال الكابينة الوزارية كأكثر الملفات حساسية لارتباطها المباشر بملف السلاح والعلاقة مع الفصائل، حيث يطالب قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، بمنصب نائب رئيس الوزراء، مطروحاً شقيقه ليث لهذا المنصب المدرج على قوائم الخزانة الأميركية. ويثير هذا الجدل مخاوف مستشارين في "الإطار التنسيقي" من تعرض العراق لعقوبات دولية وتعقيد التعاملات مع الولايات المتحدة والغرب، بالتزامن مع إجراءات البنك المركزي العراقي بوقف التعامل بالحسابات المصرفية لشخصيات وشركات عدة.
ولا تقتصر أزمة المناصب على عصائب أهل الحق، بل تمتد لتشمل مطالب لفصائل أخرى وشخصيات مثل أبو آلاء الولائي زعيم "كتائب سيد الشهداء"، وجماعة أحمد الأسدي وزير العمل، فضلاً عن مساعٍ لزيادة عدد نواب رئيس الوزراء وشطر بعض الوزارات. وفي ذات السياق، يتمسك نوري المالكي بالحصول على وزارتي الداخلية التعليم العالي وسط تعقيدات مستمرة، بينما تتقاطع أزمة الحكومة مع ملفات مكافحة الفساد ونزع السلاح، حيث يصر الزيدي على المضي قدماً في التحقيقات القضائية بدعم من مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة.
وعلى صعيد سياسة السلاح والتوترات الإقليمية، تواجه خطوات الزيدي خطوطاً حمراء وضغوطاً واضحة وسط تحركات إيرانية مكثفة لترتيب الأولويات الأمنية. ويرى باحثون ومحللون مثل محمد نعناع وغالب الدعمي أن إسقاط الحكومة فعلياً غير وارد بالسيناريوهات التقليدية، لكن المعركة الحقيقية تتمثل في محاولات إضعافها وتقليص قدرتها على الحركة لتظل تحت سقف القوى السياسية والشركاء دون بناء رصيد شعبي ومستقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة