العراق
سياسة

مؤشرات على قرب انسحاب القوات التركية من شمال العراق وسط تطورات إقليمية متسارعة

المدى٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ ص2 مشاهدة
مؤشرات على قرب انسحاب القوات التركية من شمال العراق وسط تطورات إقليمية متسارعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل اقتربت نهاية الوجود العسكري التركي في شمال العراق؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد ملف الوجود العسكري التركي في شمال العراق إلى واجهة الأحداث السياسية، بالتزامن مع التقدم المحرز في مسار نزع سلاح حزب العمال الكردستاني واندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، وسط ترقب لبدء محادثات أمنية بين بغداد وأنقرة لبحث انسحاب تدريجي للقوات.

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي المحمداوي، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن ملف الانسحاب التركي سيكون حاضراً في المباحثات الأمنية القادمة بين الجانبين العراقي والتركي. وشدد المحمداوي على رفض وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن انتهاء الوجود الأميركي المرتقب في الثلاثين من أيلول المقبل يجب أن يتبعه إنهاء الوجود العسكري التركي نظراً لزوال مبرراته.

وقد أدى القصف التركي المتكرر على مناطق مختلفة في إقليم كردستان ومحافظة نينوى، بحسب تقارير ميدانية، إلى نزوح سكان نحو 600 قرية في محافظة دهوك، فضلاً عن احتراق قرابة 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية. وتُظهر التقديرات الأمنية وجود أكثر من 20 قاعدة ونقطة انتشار عسكري تركي في شمال العراق، بينما تذهب تقارير أخرى إلى أن العدد يقترب من 50 موقعاً بين قواعد ثابتة ونقاط مؤقتة تتركز بشكل رئيسي في محافظتي دهوك وأربيل.

وتأتي هذه المطالبات بالتزامن مع إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في 25 آب 2026، عن حل (قسد) كقوة عسكرية مستقلة واندماجها رسمياً في الجيش السوري، إلى جانب استمرار مساعي حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.

وفي السياق ذاته، أوضح الباحث في الشأن السياسي التركي جواد جوغ، في حديث تابعته (المدى)، أن أنقرة تتعامل بإيجابية مع المستجدات الأخيرة وتُبدي استعداداً للانسحاب، مستبعداً حدوث ذلك على المدى القريب لاحتياج الأمر إلى ترتيبات فنية وتنسيق استخباري مع بغداد. من جانبه، أشار عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني دلشاد شعبان، في تصريحات تابعتها (المدى)، إلى أن الوجود التركي يقترب من نهايته مع تقدم اتفاق السلام بين أنقرة وحزب العمال الذي شكّل وجوده في إقليم كردستان وسنجار ومخمور المبرر للعمليات والتحركات التركية.

بدوره، توقع الباحث في الشأن الأمني سعيد مصطفى بدء النقاشات حول الانسحاب التركي خلال الأشهر القادمة، مرجحاً سحب الدفعة الأولى من القوات مع نهاية العام الجاري. يذكر أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان كان قد دعا في شباط 2025 إلى حل الحزب وإنهاء العمل المسلح، وشهدت منطقة دوكان في السليمانية خلال تموز من العام ذاته مراسم رمزية لتدمير أسلحة تنفيذاً لذلك القرار.

شارك الخبر: