تصعيد جديد في أزمة سد النهضة: هل يتحول نهر النيل إلى سلعة خاضعة للتسعير والتعويضات؟


هذا الخبر بعنوان "بعد سد النهضة.. من يحدد ثمن النيل؟ » وكالة بغداد اليوم الاخبارية" نشر أولاً على موقع بغداد اليوم وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تصاعد التوترات المستمرة منذ ربيع عام 2011، حين وضعت إثيوبيا حجر الأساس لسد النهضة على النيل الأزرق بالتزامن مع مرحلة الانتقال السياسي في مصر عقب ثورة 25 يناير وتنحي حسني مبارك، تتخذ القضية أبعاداً اقتصادية وسياسية جديدة تنذر بصراع حول قواعد إدارة النهر بأكمله.
يمثل السد لإثيوبيا مشروعاً وطنياً للتنمية وتوليد الكهرباء واستثمار الموارد المائية، بينما تنظر إليه مصر كمنشأة ضخمة بسعة تخزينية تقارب 74 مليار متر مكعب قادرة على التأثير في تدفقات النهر وأمنها المائي خلال فترات الجفاف. ولم يعد النقاش مقتصراً على قواعد الملء والتشغيل، بل امتد ليشمل مطالبات بفرض تعويضات مالية متبادلة بين الجانبين، خاصة بعد دعوات وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو لمطالبة مصر بتعويضات عن استخدام المياه.
تثير هذه التحولات مخاوف اقتصادية عميقة في مصر التي تعتمد بشكل أساسي على النيل، إذ لا يمكن استبدال المياه بمورد آخر بسهولة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول احتمالية تحول المياه إلى سلعة خاضعة للاحتكار وتحديد الأسعار. وفي المقابل، يتمسك الموقف المصري برفض النهج الأحادي واعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، داعياً إلى تقاسم المنافع والتعاون الإقليمي كبديل لبيع المياه أو احتكارها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة