ما بعد 30 سبتمبر: الحقيقة الكاملة وراء الانسحاب العسكري الأميركي من العراق


هذا الخبر بعنوان "انسحاب أميركي “مكتمل” على الورق… لكن الأسئلة الحقيقية تبدأ بعد 30 سبتمبر" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل إعلان واشنطن تخفيض مهامها العسكرية في العراق بحلول نهاية الشهر المقبل دلالة رمزية أكبر من قيمته العملية؛ فالانسحاب الفعلي من غالبية القواعد، بما فيها قاعدة عين الأسد، تم فعلياً منذ مطلع العام الحالي، وما تبقى هو استكمال الشكل القانوني للمهمة لا جوهرها الميداني.
الخطاب الأميركي الذي يصف الخطوة بأنها تتويج لنجاح مشترك ضد تنظيم داعش يخفي حساباً سياسياً داخلياً مرتبطاً بوعد الرئيس السابق دونالد ترمب بإنهاء الحروب الأبدية، أكثر مما يعكس تقييماً ميدانياً بزوال التهديد، حيث لا يزال التنظيم ينشط خلوياً في مناطق متفرقة وفقاً لتقارير أممية دورية.
أما الملف الأكثر تعقيداً فهو إقليم كردستان، حيث تتقاطع ثلاثة عوامل حساسة تشمل استمرار منصة أربيل كنقطة دعم لعمليات التحالف في سوريا، تصاعد هجمات ضد الإقليم، وغياب اتفاق نهائي موقّع بشأن الشراكة الثنائية البديلة، مما قد يخلق فجوة أمنية قبل اكتمال الترتيبات.
من زاوية بغداد، تقدم الرواية الرسمية الانسحاب كاستعادة سيادة وتنفيذاً لقرار برلماني، بينما تربط الحكومة هذه المرحلة بملف اقتصادي مواز لجذب استثمارات أميركية، مما يوحي بأن الاستقلال الأمني المعلن مشروط باستمرار النفوذ الاقتصادي والسياسي بصيغة مختلفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة