تحليل لصحيفة نيويورك تايمز: تعثر الأهداف الأميركية وتحول نحو الضغط الاقتصادي بعد ستة أشهر من الحرب على إيران


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: أهداف واشنطن تتعثر رغم ستة أشهر من الحرب" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور ستة أشهر كاملة على اندلاع الحرب الأميركية على إيران، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة واشنطن على تحقيق الغايات التي دفعت الإدارة للمواجهة. وفي هذا السياق، انتقلت إدارة الرئيس دونالد ترمب من التركيز على العمليات العسكرية البحتة نحو تشديد العقوبات والضغط الاقتصادي، بالتزامن مع رصد تغيرات في موازين السيطرة ضمن مضيق هرمز وعودة أجزاء من حركة ناقلات النفط للعبور عبر الممر الاستراتيجي.
وأفاد تحليل نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» وتابعته (المدى)، بأن الخبراء يبتعدون عن الاعتقاد بأن الحرب نجحت في تحقيق الأهداف الموضوعة من قبل واشنطن، نظراً لبقاء النظام الإيراني قائماً رغم مرور نحو نصف عام على المواجهة، فضلاً عن عجز الولايات المتحدة عن بلوغ النتائج السياسية والاستراتيجية التي سعت إليها عبر الخيار العسكري.
ويشير التحليل إلى أن تحول إدارة ترمب نحو تصعيد الحرب الاقتصادية لا يضمن تعديل استراتيجية طهران، بل قد يسهم في مضاعفة الغامض حول الأهداف الأميركية ويضر بمصداقية واشنطن، محذراً من أن التمسك بالنهج الحالي قد يجر البلاد نحو ما وصفه الخبراء بـ«هزيمة استراتيجية». وتتزامن هذه التقديرات مع إبلاغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدداً من الحلفاء بأن الولايات المتحدة لا تضع ضمن خططها الحالية تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، مفضلة تحويل التركيز نحو العقوبات والضغط الاقتصادي والملف البحري.
في المقابل، تقدم التطورات الميدانية في مضيق هرمز مشهداً مغايراً لمسار المواجهة العسكرية؛ إذ كشف تقرير لموقع «أكسيوس» وتابعته (المدى)، أن القوات الأميركية استطاعت خلال الشهرين الماضيين تحييد جزء من قدرة إيران على التحكم بالملاحة في قطاعات واسعة من المضيق، وإعادة فتح مسارات بديلة أمام السفن التجارية. وأوضح مسؤولون أميركيون للموقع أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرتها على مهاجمة السفن العابرة، غير أن دقة الإصابات قد تراجعت، مسجلة استهداف نحو 2% فقط من السفن التي عبرت خلال الشهر المنصرم.
وذكر موقع «أكسيوس» أن القوات الأميركية نجحت في إزالة ما يزيد على 200 جسم يشتبه في كونها ألغاماً من الممر الملاحي الرئيس، وذلك ضمن مساع توسيع حركة السفن وناقلات الطاقة. وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عن تطهير الممر الملاحي الأوسط من الألغام للسحاح لناقلات النفط بزيادة مرورها، بينما تشير التقديرات الأميركية إلى نمو حركة الملاحة في المسار الجنوبي طوال الأسابيع الماضية، بعبور عشرات الناقلات المحملة بملايين براميل النفط، رغم عدم عودة الحركة لمستوياتها الطبيعية السابقة قبل الحرب، وتظهر بيانات تتبع السفن الحديثة استمرار التذبذب الملحوظ في أعداد القطع البحرية العابرة يومياً.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن مستجدات مضيق هرمز تمنح واشنطن أوراق تفاوضية أقوى في أي مشاورات مستقبلية مرتقبة مع طهران، بعدما شكّل المضيق طوال الأشهر الماضية ورقة ضغط إيرانية أساسية بوجه الولايات المتحدة وأسواق الطاقة العالمية.
المصدر: وكالات
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة