العراق
سياسة

اختبار سيادة الدولة.. هل تلتزم بغداد بموعد 30 سبتمبر لحصر السلاح أم تتراجع أمام الضغوط؟

المسلة٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٢ ص0 مشاهدة
اختبار سيادة الدولة.. هل تلتزم بغداد بموعد 30 سبتمبر لحصر السلاح أم تتراجع أمام الضغوط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "30 سبتمبر يقترب.. هل تسحب بغداد سلاح الفصائل أم تسحب الحكومة تعهداتها؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقترب ملف السلاح في العراق من مرحلة بالغة الحساسية مع حلول الموعد الذي حددته الحكومة لإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة، بينما تكشف التحركات السياسية الأخيرة عن صراع أعمق يتجاوز قضية السلاح إلى شكل القرار العراقي وقدرة الحكومة على تنفيذه.

التأكيد الحكومي الصادر عن رئيس الوزراء علي الزيدي بأنّه "لا ولن يفكر في الاستقالة" يعكس رسالة سياسية موجهة للداخل والخارج تؤكد عدم نية الحكومة التراجع تحت وطأة الضغوط، غير أنه يبرز في الوقت ذاته حجم المأزق الذي تواجهه بعد أن تحول ملف حصر السلاح إلى اختبار مباشر لطبيعة العلاقة بين بغداد والفصائل والقوى الإقليمية الفاعلة.

وتوضح المعطيات الواردة من الدوائر السياسية أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد قد أعادت صياغة الحسابات داخل "الإطار التنسيقي"، إذ تحول الخطاب السياسي من مسألة سحب السلاح إلى البحث عن بدائل وضمانات تتيح للفصائل الاحتفاظ بقدراتها العسكرية ضمن إطار مقبول سياسياً.

وهنا تكمن العقدة الجوهرية، حيث تتمسك الحكومة بمبدأ سيادة الدولة والدستور، بينما تدفع أوى سياسية نافذة باتجاه تأجيل هذا الاستحقاق أو إعادة صياغته. وبين هذين الموقفين المتقابلين، يبرز الموعد النهائي في 30 سبتمبر كعلامة فارقة واختبار حقيقي، لا سيما لارتباطه بملف انسحاب القوات الأميركية والتزامات بغداد الدولية.

وفقاً لهذه المعطيات، لا يخوض علي الزيدي مجرد صراع سياسي حول جدول زمني، بل يواجه اختباراً حقيقياً لمدى قدرته على تحويل تعهداته إلى قرارات فعلية ونافذة، في وقت تبدو فيه الفصائل أكثر تركيزاً على حماية أوراق قوتها من الاكتراث بمصير رئيس الوزراء، مما قد يجعل من شهر سبتمبر محطة حاسمة لكشف الطرف الذي يمتلك القرار الفعلي في العاصمة بغداد.

شارك الخبر: