العراق
اقتصاد

قراءة تحليلية في واقع الاقتصاد الأمريكي وتطوراته التاريخية

المسلة٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في واقع الاقتصاد الأمريكي وتطوراته التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الامريكي… دراسة في واقعها الحالي (1)" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد الاقتصاد الامريكي من اكبر الاقتصاديات في العالم، حيث بلغ الناتج القومي الاجمالي نحو 29.3 تريليون دولار، وتصل حجم موازنته الاتحادية السنوية بحدود 7 تريليون دولار مع وصول الايرادات العامة الى 5.3 تريليون دولار، مسجلة بذلك عجزا بحدود 1.7 تريليون دولار.

تتأثر الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية بالحروب التي تشكل فواصل زمنية بين حقب مختلفة. فقبل الحرب العالمية الثانية، كان الباون الاسترليني هو العملة العالمية السائدة وكانت بريطانيا تمثل الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. غير أن الحرب أنهت تلك الحقبة وأثقلت كاهل بريطانيا بالديون، بالتزامن مع صعود دولة جديدة ذات اقتصاد كبير وقوة وهي اميريكا.

حافظت بريطانيا على محاولات بقاء عملتها عبر مفاوضات مع المانية حول حجم الغرامات، مشترطة التنازل عن الديون مقابل التعامل بعملة الباون. ورغم المحاولات لضمان عدم تفوق عملة أخرى، رجحت كفة الامريكان وتم ربط العملات بالدولار وربط الدولار بالذهب لتصبح الاونصة الواحدة تساوي 35 دولار، وذلك بموجب اتفاقية بيتون وودز عام 1944. لكن هذا الارتباط اعتبره الامريكان قيداً، ومع لجوء امريكا لطباعة عملة بدون غطاء ذهبي خلال حربها في فيتنام، تصاعدت المطالب العالمية باستبدال الدولار بالذهب.

أدى ذلك إلى إعلان الرئيس الأمريكي ريتشارد نكسون في عام 1971 وقف تحويل الدولار إلى ذهب بشكل أحادي، مما أنهى نظام بريتون وودز وأسس لنظام العملات العائمة. وقد أفرزت هذه الخطوة عدة تداعيات خطيرة على الاقتصاد الامريكي وثقة العالم بالدولار، شملت انخفاض وانهيار القيمة الرسمية، الانتقال إلى سعر الصرف الحر (العوم)، وارتفاع معدلات التضخم.

شارك الخبر: