العراق
سياسة

العراق أمام مفترق طرق: هل تنجح بغداد في حصر السلاح بيد الدولة أم تتجه نحو مواجهة مفتوحة مع الفصائل؟

المسلة١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ ص1 مشاهدة
العراق أمام مفترق طرق: هل تنجح بغداد في حصر السلاح بيد الدولة أم تتجه نحو مواجهة مفتوحة مع الفصائل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة والفصائل: مواجهة محتملة أم دمجٌ تدريجي؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الثلاثين من أيلول / سبتمبر المقبل الذي حددته بغداد سقفاً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة حول ما إذا كان العراق يسير نحو مواجهة مفتوحة بين الحكومة والفصائل أو أن الأمر لن يتجاوز حرب تصريحات ومهل متكررة. ويأتي هذا الملف وسط ضغط أميركي غير مسبوق وانقسام واضح داخل بيت الفصائل نفسه.

أصدر ائتلاف إدارة الدولة الحاكم بياناً شدد فيه على ضرورة التزام الفصائل بجدول حصر السلاح بعد نهاية أيلول، محذراً من أن أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد هذا التاريخ سيُعامل باعتباره عملاً يندرج تحت قانون مكافحة الإرهاب. ولم يكتفِ رئيس الوزراء علي الزيدي بالتصريحات، بل أعاد تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة وأجرى تعيينات جديدة في مواقع أمنية حساسة تشمل جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والفرقة الخاصة.

وفي المقابل، لم تعد الصورة موحدة داخل معسكر الفصائل، حيث أبدت جماعات مثل عصائب أهل الحق ومنظمة بدر انخراطاً في مسار الجرد والتسليم والارتباط بالقائد العام، بينما تمسكت فصائل أخرى في مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء برفضها القاطع للتخلي عن السلاح. وفي السياق ذاته، أعلن مقتدى الصدر فك ارتباط سرايا السلام بتياره وتحويل تشكيلاتها المدنية إلى مؤسسات رسمية بلا سلاح أو مقار تنظيمية.

ولا يمكن فصل هذه التطورات عن السياق الإقليمي والدولي، خصوصاً مع تصنيف واشنطن لعدد من الفصائل العراقية على قوائم الإرهاب وضغطها لتفكيك أدوات إيران، حيث تولى الجنرال ديفيد بترايوس مهمة متابعة هذا الملف. ورغم حدة الخطاب، قد تختار الحكومة سياسة الدمج التدريجي عبر التفاوض لتجنب مواجهة داخلية واسعة، ليبقي العراق أمام اختبار مصيري يحدد ملامح موازين القوى للسنوات المقبلة.

شارك الخبر: