بعد مرور ستة أشهر: الصراع مع إيران يواجه طريق مسدود وتكاليف باهظة


هذا الخبر بعنوان "بعد 6 أشهر.. الصراع مع إيران يؤول إلى حالة جمود مكلفة" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والذي أسفر عن مقتل زعيمها الأعلى وإصابة نجله وخليفته بجروح خطيرة، آلت الحرب مع إيران إلى حالة جمود مكلفة.
تتعرض الحكومة الإيرانية لحصار اقتصادي مشدد، لكنها لا تزال ممسكة بزمام السلطة وتعتقد أن الوقت في صالحها. وفي ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات جديدة قاسية، تراهن طهران على أنه لن يقدم على التطبيق الصارم للعقوبات الثانوية على الدول التي تبقي اقتصادها واقفا على قدميه، وفي مقدمتها الصين والهند.
تمثل الإجراءات الأمريكية الجديدة مرحلة تختلف عن السابق، إذ تنقل ساحة المواجهة إلى استهداف عائدات إيران من النفط وقطاعها المصرفي وشركائها التجاريين. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن ستقطع شرايين التمويل عن الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع فرض حصار بحري يقيد صادرات النفط الإيرانية.
من جانبه، أشار آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي الأمريكي السابق والزميل البارز في مؤسسة كارنيجي، إلى أن إدارة ترامب تتلمس سبيلا للخروج من هذا الوضع وسط حالة من الارتباك واليأس. وبدوره، أوضح مايكل نايتس، مدير الأبحاث في مؤسسة هورايزن إنجيدج، أن الحصار قد يدفع إيران لرفع كلفة المواجهة على خصومها من خلال الضغط على دول الخليج، وخاصة السعودية، لدفع واشنطن نحو مخرج دبلوماسي، متبعة ربما نموذج حلفائها الحوثيين في البحر الأحمر عبر حرب استنزاف طويلة الأمد.
في المقابل، ترفض واشنطن هذا التقييم، حيث قال تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الاقتصاد الإيراني في حالة سقوط حر وإن الرئيس ترامب يمسك بجميع الأوراق. ويستبعد المسؤولون الإيرانيون نجاح هذه الاستراتيجية، معتبرين أنها تكرار لنهج فشل سابقا، ومؤكدين أن دولا مثل الصين لن تتوقف عن التعاون مع طهران.
وعلى الصعيد الداخلي، يمثل خطر تجدد الاضطرابات الواسعة النطاق التهديد الأكبر لحكام إيران، خاصة مع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 66 بالمئة في يوليو تموز وزيادة أسعار المواد الغذائية بشكل قياسي، وإقرار الرئيس مسعود بزشكيان بوطأة الضغوط الاقتصادية وتراجع الإيرادات.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى حسابات دول الخليج أكثر تعقيدا، حيث تخشى سيناريو يتيح لإيران إعلان النصر مع احتفاظها بالقدرة على تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأوضح عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج والأبحاث، أن حكومات الخليج غير مقتنعة بأن العقوبات وحدها قادرة على تغيير نهج إيران بسرعة، مما ينذر بمأزق خطير إن لم تحقق المحادثات الدبلوماسية أي اختراق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة