مفاوضات حساسة لحصر السلاح بيد الدولة في العراق وسط مقترحات بإيداع الأسلحة في مخازن الحشد الشعبي وموقف أمريكي مرتقب


هذا الخبر بعنوان "«مخازن الدولة» ابرز الحلول.. هل تتغير مهلة حصر السلاح؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدخل مفاوضات حصر السلاح بيد الدولة مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب موعد 30 أيلول، وسط حديث عن تسوية تتيح إيداع أسلحة الفصائل في مخازن تابعة لهيئة الحشد الشعبي، في وقت أعلنت واشنطن دعمها الكامل لنزع سلاح الفصائل، مشترطة وضوح وشفافية آلية التنفيذ.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، في حديث تابعته (المدى)، إن الولايات المتحدة «تدعم بشكل كامل نزع سلاح الفصائل وتسليم أسلحتها إلى الحكومة العراقية المركزية»، مؤكداً أن «الشفافية مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين بشأن كيفية تنفيذ هذه العملية أمر بالغ الأهمية لنجاحها». وأضاف المسؤول أن واشنطن كانت واضحة مع بغداد بشأن ضرورة حفاظ العراق على سيادته، ومنع الفصائل المدعومة من إيران من شن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وجاء الموقف الأميركي رداً على أسئلة بشأن احتمال تمديد الموعد النهائي لنزع سلاح الفصائل، والمعلومات المتداولة عن مناقشة اتفاق لوضع أسلحتها في عهدة هيئة الحشد الشعبي. وفي موازاة الموقف الأميركي، كشف تقرير نشرته قناة «الحرة» عن مفاوضات عراقية تتعلق بآلية حصر سلاح الفصائل ومصير مهلة 30 أيلول، مشيراً إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتضمن إيداع الأسلحة في مخازن تابعة لهيئة الحشد الشعبي بدلاً من تسليمها مباشرة إلى الحكومة.
وأفادت مصادر عراقية مطلعة بأن الموعد المحدد في 30 أيلول قد لا يبقى ثابتاً، مع وجود مقترحات لتأجيله تقترب من التحول إلى اتفاق. كما نقل عن مدير مكتب أحد قادة الإطار التنسيقي وجود تفاهم بين قوى الإطار ورئيس الحكومة يقضي بتسليم أسلحة الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، على أن تتولى الهيئة مسؤولية حصرها وتخزينها.
وفي السياق ذاته، كشف نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان عن جانب من الاتجاه الذي تسلكه المفاوضات، مؤكداً أن قادة الإطار التنسيقي كُلفوا بتنظيم ملف حصر السلاح، وأن الأسلحة ستحفظ في «مخازن الدولة». وأوضح فيحان أن الحشد الشعبي جزء من الدولة، وبالتالي فإن وضع الأسلحة في مخازنه يعني بقاءها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، نافياً وجود توجه نحو «حرب شيعية شيعية».
وبحسب تقرير «الحرة»، فإن إحدى الصيغ المطروحة تتضمن تسجيل أسلحة الفصائل بصورة كاملة لدى لجنة حصر السلاح، مع منح الحكومة واللجنة صلاحية التفتيش على المخازن التي يديرها الحشد والفصائل. وأشار التقرير أيضاً إلى أن زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في 19 آب الجاري شهدت مناقشة ملف سلاح الفصائل.
ويررى الأكاديمي والباحث السياسي عقيل عباس أن أحد السيناريوهات الممكنة يتمثل في الذهاب إلى شكل من أشكال «الحصر الجزئي للسلاح»، من خلال أخذ المعدات الثقيلة والحصول على تعهدات بعدم القيام بأي تحركات، بالتزامن مع دمج بعض الفصائل بصورة كاملة.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن وزارة الخارجية الأميركية تستعد لإعادة الدبلوماسيين وكوادر السفارات الذين أُجلوا من الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران إلى مواقعهم خلال الأسبوع الجاري، وتشمل العودة العراق والأردن ولبنان والسعودية والكويت وعُمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة