العراق
عاجل

كارثة إنسانية في الخرطوم مع توقف "التكايا" وارتفاع حاد بانعدام الأمن الغذائي في السودان

المدى٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص2 مشاهدة
كارثة إنسانية في الخرطوم مع توقف "التكايا" وارتفاع حاد بانعدام الأمن الغذائي في السودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "19.5 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توقفت جميع المطابخ الخيرية والمعروفة باسم "التكايا" العاملة في منطقة جنوب الحزام بالعاصمة السودانية الخرطوم بشكل كامل، مما أسفر عن تدهور إنساني بالغ يهدد حياة عشرات الآلاف من الأسر والنازحين.

ونقل "راديو دبنقا" عن عضو في لجان طوارئ جنوب الحزام، قوله إن توقف التكايا جاء عقب استعادة الجيش للمنطقة، وانقطاع التمويل الخارجي والمنح المقدمة لمنظمات، من بينها "صدقات" و"حاضرين" و"نداء"، التي كانت تتكفل بتوفير الوجبات لنحو 50 ألف أسرة.

وأضاف أن الأزمة تفاقمت بشكل ملحوظ مع انتقال عمل منظمة "حاضرين" إلى معسكر العفاض، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من الفاشر وولايات كردفان نحو جنوب الحزام، ما ترك مئات منهم من دون مأوى أو مصدر للغذاء، واصفاً الوضع الحالي بأنه "كارثي". وأكد أن منطقة جنوب الحزام تشهد حالياً موجة غلاء حادة، قفزت خلالها أسعار السلع الأساسية بأكثر من 100 بالمئة، وسط غياب كامل للمساعدات الإغاثية، مناشداً المنظمات بالتحرك العاجل لإنقاذ المتضربين.

وفي سياق متصل، يشكو مواطنون وتجار في الخرطوم من تذبذب التيار الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة، ما أدى إلى أزمة عميقة أثرت في تفاصيل حياتهم اليومية وأرزاقهم، بدءاً من مياه الشرب وحفظ الغذاء، وصولاً إلى شلل حركة البيع والشراء في الأسواق.

وقال أحد المواطنين إنه لا يستطيع شراء الطعام وتخزينه بسبب عدم استقرار التيار الكهربائي، مؤكداً أن الانقطاع المفاجئ يجعل حفظ المواد الغذائية أمراً غير ممكن. وذكر جزار في الخرطوم أن انقطاع الكهرباء ألحق ضرراً كبيراً بتجارته التي تعتمد على التبريد، مشيراً إلى أن مبيعاته لا تتجاوز 5 كيلوغرامات في بعض الأيام، وأن عدداً من المحال اضطر إلى الإغلاق نهائياً بسبب الخسائر المتراكمة.

وفي أم درمان، قال صاحب محل عصائر إن الطلب تراجع بشكل ملحوظ، وإنه بات يعتمد على كميات محدودة من الفاكهة الطازجة لعدم قدرته على حفظ العصائر والفاكهة في الثلاجات، مؤكداً أن أي فائض يتحول إلى خسارة مباشرة.

ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون شخص، ودفع أجزاء واسعة من السودان إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

وفي السياق ذاته، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من استمرار أزمة الجوع في السودان، مؤكداً أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وسط نقص التمويل واستمرار الحرب. وأشار البرنامج إلى أن 825 ألف طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، موضحاً أن الاحتياجات الإنسانية تفوق الموارد المتاحة رغم وصول المساعدات إلى مناطق واسعة. وطالب البرنامج المجتمع الدولي بتوفير 579 مليون دولار بشكل عاجل لدعم عملياته حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القتال والنزوح.

شارك الخبر: