العراق
سياسة

مركز حقوقي عراقي يدق ناقوس الخطر: التلوث الحربي يهدد مستقبل الأجيال

المدى٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٢ ص0 مشاهدة
مركز حقوقي عراقي يدق ناقوس الخطر: التلوث الحربي يهدد مستقبل الأجيال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مركز حقوقي يحذر من استمرار التلوث الحربي في العراق وآثاره على الأجيال المقبلة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحذير صارخ من العواقب الوخيمة للنزاعات المسلحة، سلط المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق الضوء على المخاطر البيئية والصحية طويلة الأمد التي تخلفها الحروب. وأكد المركز في بيان له، بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، أن أضرار الحروب لا تنتهي بانتهاء المواجهات، بل تمتد لعقود بفعل الألغام والمخلفات الحربية والمواد الكيميائية، مما يشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان وحقوق الأجيال القادمة.

وشدد المركز على أن حماية البيئة خلال النزاعات هي مسؤولية قانونية وإنسانية، محذراً من أن استهداف الموارد الطبيعية وتلويث المياه والتربة والهواء، أو استخدامها في العمليات العسكرية، يعرض المدنيين لمخاطر جسيمة. وتتجلى تداعيات الحروب البيئية في استمرار انتشار الألغام الأرضية والمخلفات المتفجرة والمواد الكيميائية السامة، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالأراضي الزراعية والغابات ومصادر المياه.

وأشار المركز إلى أن القانون الدولي الإنساني، وتحديداً البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، يحظر استخدام أساليب ووسائل قتالية تسبب أضراراً واسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة بالبيئة الطبيعية. واستناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن 40% من النزاعات الداخلية في العقود الستة الماضية ارتبطت باستغلال الموارد الطبيعية، وأن النزاعات المتعلقة بهذه الموارد تكون أكثر عرضة للتجدد.

وفي العراق، كشفت بيانات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) في كانون الثاني/يناير 2026 عن وجود نحو 2,583 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة بالمخلفات الحربية والمتفجرات. وهذا التلوث يعيق استثمار مساحات واسعة من الأراضي للزراعة والسكن، ويؤخر إعادة الإعمار وعودة النازحين.

وقدّر تقييم أضرار واحتياجات العراق الصادر عن البنك الدولي عام 2017 الأضرار البيئية بنحو 85 مليار دينار عراقي (73 مليون دولار)، بينما وصلت الخسائر الإجمالية المرتبطة بالنزاع إلى حوالي 3.5 تريليون دينار، مع احتمال تدمير ما يصل إلى 47% من الغابات الطبيعية.

ودعا المركز الحكومة العراقية والجهات المعنية إلى تطوير التشريعات الوطنية لحماية البيئة في النزاعات، وإقرار خطة لمعالجة آثار التلوث الحربي، وتسريع تطهير المناطق الملوثة، وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة. كما شدد على ضرورة إجراء مسوحات بيئية وصحية في المناطق المتضررة، وتوسيع التنسيق مع المنظمات الدولية، وتوثيق الانتهاكات البيئية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وطالب المركز بإدراج حماية البيئة ضمن استراتيجيات الأمن الوطني وإدارة الأزمات وإعادة الإعمار، مؤكداً أن آثار الحروب البيئية تتجاوز حدود المواجهات العسكرية، وأن التمتع ببيئة سليمة حق أساسي من حقوق الإنسان.

شارك الخبر: