العراق
سياسة

مركز حقوقي عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن الإرث البيئي المدمر للحروب وتلوث آلاف الكيلومترات المربعة

بغداد اليوم٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:١٢ ص0 مشاهدة
مركز حقوقي عراقي يدق ناقوس الخطر بشأن الإرث البيئي المدمر للحروب وتلوث آلاف الكيلومترات المربعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مركز حقوقي يحذر من إرث الحروب البيئي وتلوث آلاف الكيلومترات في العراق » وكالة بغداد اليوم الاخبارية" نشر أولاً على موقع بغداد اليوم وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تنتهي آثار الحروب بانتهاء العمليات العسكرية، إذ تظل الألغام والمخلفات الحربية والمواد الكيميائية تهدد حياة السكان وتعرقل استخدام الأراضي الزراعية والسكنية. وفي هذا السياق، حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق من استمرار التداعيات البيئية للنزاعات المسلحة، وما تتركه من مخاطر قد تمتد لعقود وتهدد حقوق الأجيال المقبلة.

جاء هذا التحذير في بيان أصدره المركز بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، الذي يصادف السادس من تشرين الثاني من كل عام. وأكد البيان أن حماية البيئة خلال النزاعات تمثل التزاماً قانونياً وإنسانياً، وأن تدمير الموارد الطبيعية وتلويث المياه والتربة والهواء واستخدامها وسائل في العمليات العسكرية يشكل تهديداً خطيراً للمدنيين.

وأشار المركز إلى أن آثار الحروب تستمر عبر الألغام الأرضية والمخلفات الحربية والمواد الكيميائية السامة، فضلاً عن تدمير الأراضي الزراعية والغابات والمصادر المائية. ولفت الانتباه إلى أن القانون الدولي الإنساني، ولاسيما البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، يحظر أساليب ووسائل القتال التي يُقصد بها أو يُتوقع أن تتسبب بأضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة بالبيئة الطبيعية.

وأوضح المركز أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى ارتباط ما لا يقل عن 40% من النزاعات الداخلية خلال العقود الستة الماضية باستغلال الموارد الطبيعية، مبيناً أن النزاعات المرتبطة بهذه الموارد أكثر عرضة للتجدد والعودة بمرتين مقارنة بغيرها.

وعلى المستوى العراقي، نقل المركز عن بيانات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، وفق إحصائيات كانون الثاني 2026، وجود نحو 2,583 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة بالمخلفات الحربية والمتفجرات. وهذا الوضع يحد من استخدام الأراضي الزراعية والسكنية ويعرقل جهود الإعمار وعودة النازحين.

كما أشار المركز إلى أن تقديرات البنك الدولي، الواردة في تقييم أضرار واحتياجات العراق لعام 2017، قدرت الأضرار التي لحقت بالموارد البيئية بنحو 85 مليار دينار، ما يعادل 73 مليون دولار. فيما بلغت الخسائر القطاعية المرتبطة بالنزاع نحو 3.5 تريليون دينار، مع احتمال تدمير ما يصل إلى 47% من الغابات الطبيعية في البلاد.

ودعا المركز الحكومة والجهات المعنية إلى تعزيز التشريعات الوطنية لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، ووضع خطة شاملة لمعالجة التلوث الناتج عن الحروب، وتسريع إزالة الألغام والمخلفات الحربية، وتأهيل الأراضي الزراعية والمناطق المتضررة. كما طالب بإجراء مسوحات بيئية وصحية للمناطق التي تعرضت للقصف أو التلوث بالمواد الخطرة.

وطالب المركز بتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المختصة، وتوثيق الانتهاكات البيئية وملاحقة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي، وإدراج حماية البيئة ضمن خطط الأمن الوطني وإدارة الأزمات وإعادة الإعمار. وأكد المركز أن الحق في بيئة سليمة يمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وأن البيئة ليست ضحية صامتة للحروب.

شارك الخبر: