العراق
سياسة

خلافات داخل الإطار التنسيقي: لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشيعية عن مفاوضات السلاح؟

المدى٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ م0 مشاهدة
خلافات داخل الإطار التنسيقي: لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشيعية عن مفاوضات السلاح؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كواليس هجوم "كتائب حزب الله".. لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشيعية عن مفاوضات السلاح؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن الخلاف بين علي الزيدي والفصائل المسلحة مجرد اختلاف على تفاصيل اتفاق تسليم السلاح، بل تجاوز ذلك إلى إعادة فتح تفاهمات سابقة مع الجماعات المسلحة، مما أثار غضب "كتائب حزب الله" ودفعها لمهاجمة الحكومة والإطار التنسيقي علناً. بدأ التحول بعد انسحاب القوات الأميركية في 30 أيلول، حيث أبعد الزيدي اللجنة الرباعية التي كانت قد توصلت بالفعل إلى اتفاق مع الفصائل. وكانت اللجنة تضم هادي العامري ومحمد السوداني ونوري المالكي، وانضم إليها لاحقاً همام حمودي. أعدت اللجنة ورقة موقعة تضمنت شروط الجماعات المسلحة، بما في ذلك إنهاء الوجود التركي وخروج المعارضة الإيرانية من العراق وفق جداول زمنية. لم تقتصر التفاهمات على الترتيبات العسكرية، بل امتدت إلى إعادة دمج الفصائل في مؤسسات الدولة ومنحها مواقع حكومية وأمنية. استفاد من هذه الترتيبات أبو آلاء الولائي، زعيم كتائب سيد الشهداء، بحصوله على وزارة السياحة، رغم إدراجه على قوائم المطلوبين الأميركية. كما حصل شبل الزيدي، قائد كتائب الإمام علي، على وزارة الاقتصاد الرقمي ورئاسة هيئة الطاقة الذرية، بالإضافة إلى مقعد في الإطار التنسيقي. وحصلت عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، على وزارة العمل ومنصب نائب رئيس الوزراء لشقيقه ليث الخزعلي. جاءت هذه الترتيبات بعد إعلان الفصائل تسليم سلاحها، وضمت القائمة "كتائب سيد الشهداء" و"كتائب الإمام علي" و"عصائب أهل الحق" و"سرايا السلام" و"أنصار الله الأوفياء". توسط رئيس الحكومة لدى المبعوث الأميركي توم باراك لإقناع دونالد ترامب برفع الحظر عن تلك الجماعات، مما أتاح لها الحصول على مواقع حكومية. منح هذا الإنجاز الزيدي مساحة للتحرك في ملف السلاح، ودفعه لتولي المفاوضات المباشرة. لكن الزيدي لم يوافق على الشروط التي اتفقت عليها الفصائل، وخصوصاً "كتائب حزب الله"، مع اللجنة الرباعية، مما فجّر الخلاف. في قلب المواجهة، توجد قائمة طويلة من المواقع التي طلبتها "كتائب حزب الله"، بما في ذلك المنافذ الحدودية وحرس الحدود، وهيئة الاستثمار في عدة محافظات، ومناصب لوكلاء وزارات ومديرين عامين، ومواقع أمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، وجهازي المخابرات والأمن الوطني. تحولت المفاوضات إلى نقاش بشأن حصة الفصائل داخل مؤسسات الدولة، في وقت لا تزال فيه آلية نزع السلاح غير واضحة. تريد "الكتائب" الحصول على تلك المواقع من دون مقابل واضح يتعلق بتسليم السلاح، وانتهت المفاوضات إلى طريق مسدود. تشير التطورات الأخيرة إلى أن الخلاف قد يتجاوز حدود المساومة على المناصب، مع تسريبات عن احتمال تجميد "كتائب حزب الله" أنشطتها المسلحة مؤقتاً بقرار إيراني، بعد تشكيل مجموعات صغيرة جديدة بديلة عرفت باسم "فصائل الظل". نفت كتائب حزب الله مسؤوليتها عن إطلاق مسيرة باتجاه المنطقة الخضراء، واتهمت جهات وصفتها بأنها من "أصدقاء أميركا". فتحت الكتائب مواجهة كلامية مع الإطار التنسيقي، وطرحت اتهامات تتعلق بملفات حكومية وأمنية وسياسية. اتهمت الكتائب الإطار التنسيقي بعدم معرفته بصفقات نفط يجريها رئيس الحكومة مع شقيقه ومسؤولين إماراتيين، وبالتنسيق مع توم باراك. كما انتقدت عدم معرفة الإطار بوجود طائرات إماراتية وسورية في الأجواء العراقية، واتهمت الحكومة بتغيير قانون الحشد الشعبي والموافقة على حصار إيران. تساءلت الكتائب عن الاتفاق السابق على السلاح، متسائلة: "فهل سيبقى المدير المفوض محتفظاً بها في جيبه أم عندكم رأي آخر؟". كانت العبارة اتهاماً مباشراً بوجود اتفاق لم ينفذ. يواجه التحالف نفسه انقسامات متصاعدة، وتشهد العلاقة بين نوري المالكي ومحمد السوداني توتراً. حاول محمود الحياني، عضو منظمة بدر، تخفيف حدة المواجهة، معتبراً أن المعلومات التي وردت في بيان كتائب حزب الله قد لا تكون دقيقة. يرى غالب الدعمي، الباحث والأكاديمي، أن الجماعة تتحرك وفق خط واضح يرتبط بتبنيها نهج ولاية الفقيه، وأن هدفها الأساسي هو الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية.

شارك الخبر: