طريق التنمية العراقي: مليون فرصة عمل و4 مليارات دولار سنوياً حتى 2050


هذا الخبر بعنوان "مليون فرصة عمل و4 مليارات دولار سنوياً.. طريق التنمية اختبار العراق الاقتصادي حتى 2050" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد العراق لبدء تنفيذ مشروع طريق التنمية الاستراتيجي في تموز/يوليو 2027، والذي يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير في الخليج العربي بتركيا ومن ثم بأوروبا عبر شبكة متكاملة من الطرق والسكك الحديدية. وأوضح المتحدث باسم وزارة النقل، علي الخالدي، أن الأرقام المتداولة حول فرص العمل وطاقة المشروع لا تزال تقديرية وتستند إلى دراسات لتحديد حجم الاحتياج. وتتوقع الوزارة توفير نحو 100 ألف فرصة عمل في المرحلة الأولى، على أن يصل العدد إلى مليون فرصة عند اكتمال المشروع، شاملة الوظائف المرتبطة بالمرافق والخدمات والمدن السكنية والتجارية والسياحية التي سيتم إنشاؤها على امتداد الطريق.
وتشمل التقديرات التشغيلية للمشروع نقل حوالي 13 مليون مسافر سنوياً وتسيير 72 رحلة قطار يومياً. ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من ميناء الفاو وتنتهي عند فيشخابور على الحدود التركية، بهدف إنجازها بحلول عام 2033 أو أواخره، بينما تمتد المرحلتان الثانية والثالثة حتى عام 2050. ويرى المتخصص الاقتصادي ضياء المحسن أن المشروع يمثل فرصة لتحويل الموقع الجغرافي للعراق إلى مصدر دخل عبر تنشيط قطاعات النقل والتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية وجذب الاستثمارات. ولكنه حذر من توقع تحقيق العوائد الكاملة في المراحل الأولى، لارتباطها باستكمال البنية التحتية واستقرار التشغيل.
وتشير تقديرات وزارة النقل إلى إيرادات سنوية تبلغ 4 مليارات دولار لنقل البضائع و850 مليون دولار لنقل المسافرين، وهي إيرادات إجمالية أولية تتطلب خصم تكاليف التشغيل والصيانة والتمويل. ويرى المحسن أن المشروع يمكن أن يدعم تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط تدريجياً، لكنه لن يكون بديلاً كاملاً عن إيرادات القطاع النفطي. ويعتبر الوصول إلى مليون فرصة عمل هدفاً طموحاً طويل الأمد، شريطة أن يشمل الأنشطة المرتبطة بالمشروع كالصناعة والتصنيع الزراعي والخدمات اللوجستية والبناء والإسكان والتجارة، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الوظائف المختلفة (دائمة، مؤقتة، مباشرة، غير مباشرة).
ويؤكد المحسن أن تحول العراق إلى ممر تجاري بين آسيا وأوروبا يتطلب خدمات نقل سريعة وموثوقة وتنافسية، بالإضافة إلى مخازن وموانئ جافة ومناطق صناعية، وجاهزية ميناء الفاو والسكك والمعابر والربط مع تركيا. وتشمل التحديات الرئيسية تأمين التمويل، ومنافسة الممرات الأخرى، وكفاءة الإدارة، والإجراءات الجمركية، ومكافحة الفساد، واستقرار القوانين والعقود. ويشير إلى أن تمويل المشروع لا يمكن أن يعتمد على الموازنة العامة وحدها، مما يستدعي نموذجاً يجمع بين الدولة والمستثمرين والشراكات مع توزيع واضح للمخاطر. ويحذر من أن أي تأخير سيرفع التكاليف ويؤجل الإيرادات وفرص العمل، وقد يدفع الشحنات إلى ممرات منافسة.
من جانبه، يرى الناشط محمد الفهد أن المشروع فرصة استراتيجية للعراق، لكنه يتطلب رؤية تتجاوز إنشاء البنية التحتية لتشمل تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وضمان استفادة العمالة والشركات العراقية من الفرص المرتبطة به.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد