انتخابات أمريكا النصفية: ترمب يشكك بالاستطلاعات والديمقراطيون يسعون للسيطرة على الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "انتخابات أميركا النصفية.. ترمب يهاجم الاستطلاعات والديمقراطيون يطاردون الكونغرس" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه الأمريكيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب. ورغم توقعات بمكاسب للديمقراطيين، إلا أن هذه المكاسب قد لا تتحول إلى موجة انتخابية كاسحة. تأتي هذه الانتخابات في ظل تراجع شعبية ترمب وتصاعد استياء الناخبين من تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود والرسوم الجمركية، بالإضافة إلى معارضة قطاعات من الأمريكيين للحرب مع إيران.
يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ بأربعة مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبيتين الجمهوريتين. يسيطر الجمهوريون حالياً على مجلس النواب بأغلبية 218 مقعداً مقابل 214، وعلى مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47.
هاجم ترمب استطلاعات الرأي التي تتوقع خسائر للجمهوريين، واصفاً إياها بـ«المزورة» ومشيككاً في الأساليب التي تعتمدها بعض المؤسسات لقياس اتجاهات الناخبين. وفي حديث لصحيفة «نيويورك بوست»، أعرب ترمب عن اعتقاده بأن بعض المؤسسات لا ترسل باحثين ميدانيين لإجراء الاستطلاعات، مؤكداً ثقته بتحقيق الجمهوريين نتائج قوية استناداً إلى حجم الحضور في تجمعاته الانتخابية. وحذر من أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، ثم فوزهم بالرئاسة عام 2028، قد تلحق أضراراً دائمة بالبلاد. وأكد أنه سيستخدم حق النقض ضد التشريعات التي يرفضها إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة على الكونغرس، قائلاً إنه سيعترض على «كل شيء» يعتقد أنه يهدد سياسات إدارته. ورغم أن ترمب لا يخوض الانتخابات بصورة مباشرة، فإنه دعا أنصاره إلى التعامل معها كما لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، في محاولة لتحفيز القاعدة الجمهورية ورفع نسبة مشاركتها.
ترجح استطلاعات الرأي استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، لكن طبيعة الخريطة الانتخابية قد تحد من حجم انتصارهم. وبحسب تحليل لوكالة رويترز، تنحصر المنافسة الحقيقية في نحو 40 إلى 50 مقعداً فقط من أصل 435، بينما تُعد بقية المقاعد شبه محسومة لأحد الحزبين نتيجة الاستقطاب السياسي وإعادة رسم الدوائر الانتخابية. ويتوقع محللون أن يحقق الديمقراطيون أغلبية تتراوح بين خمسة و20 مقعداً، وهي كافية للسيطرة على المجلس وتولي رئاسة لجانه وفتح تحقيقات في سياسات إدارة ترمب، لكنها قد لا تمنحهم مساحة كبيرة لتمرير تشريعات مثيرة للانقسام. في حال فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، سيحصلون على صلاحيات استدعاء المسؤولين وطلب الوثائق وفتح ملفات الإدارة، بينما سيحتفظ ترمب بسلطة النقض وبصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات التجارة والهجرة والسياسة الخارجية.
تبدو مهمة الديمقراطيين أكثر تعقيداً في مجلس الشيوخ، إذ يحتاجون إلى أربعة مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 51 مقابل 49. وتقع بعض المقاعد التي يستهدفها الحزب في ولايات فاز بها ترمب بفوارق كبيرة خلال انتخابات 2024، ما يفرض على الديمقراطيين تحقيق اختراقات في مناطق تميل تقليدياً إلى الجمهوريين. وتشهد ولايات مثل تكساس وكانزاس ومين ونيوهامبشير وميشيغان سباقات متقاربة، فيما يرى محللون أن تحولاً وطنياً واضحاً لمصلحة الديمقراطيين قد لا يكون كافياً وحده لانتزاع أغلبية مجلس الشيوخ.
حدد محللون واستراتيجيون من الحزبين، في حديث لوكالة رويترز، ستة عوامل قد تمنع الديمقراطيين من تحقيق انتصار واسع، حتى إذا نجحوا في استعادة أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما. وتشمل هذه العوامل محدودية عدد الدوائر التنافسية في مجلس النواب، وصعوبة خريطة مجلس الشيوخ، واحتمال انخفاض مشاركة الشباب والناخبين السود واللاتينيين الذين يميلون إلى الديمقراطيين، مقارنة بمشاركتهم في الانتخابات الرئاسية. كما يدخل الجمهوريون الساعات الأخيرة بأفضلية مالية كبيرة تتيح لهم تكثيف الحملات الإعلانية وحشد الناخبين في السباقات المتقاربة، إلى جانب وجود شكوك بشأن دقة استطلاعات الرأي التي قللت من حجم التأييد الجمهوري في دورات انتخابية سابقة. ويراهن الجمهوريون أيضاً على تصوير مرشحي الحزب الديمقراطي باعتبارهم «اشتراكيين ومتطرفين»، في محاولة لاستمالة الناخبين المستقلين والمترددين، ولا سيما في الدوائر التي قد تُحسم بفوارق محدودة.
أدلى أكثر من 53.2 مليون أميركي بأصواتهم قبل يوم الاقتراع، متجاوزين حصيلة التصويت المبكر في انتخابات 2022، التي بلغت نحو 45.9 مليون صوت. وتظهر بيانات الولايات التي تسجل الانتماء الحزبي للناخبين تقدماً في مشاركة المسجلين ديمقراطيين، لكن هذه الأرقام لا تكشف هوية المرشحين الذين حصلوا على أصواتهم، كما يراهن الجمهوريون على مشاركة أكبر لأنصارهم يوم الانتخابات. وستحدد النتائج ما إذا كان ترمب سيواصل تنفيذ أجندته بدعم كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه مجلساً أو مجلسين بقيادة الديمقراطيين، بما يفتح الباب أمام تحقيقات وصدامات بشأن الموازنة وسقف الدين وتمويل الحكومة خلال عام 2027.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة