العراق على حافة التصعيد: تحذيرات اقتصادية ومخاوف من اختراق الأجواء


هذا الخبر بعنوان "العراق أمام مخاطر التصعيد.. تحذيرات اقتصادية ومخاوف من انتهاك أجوائه" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التحذيرات بشأن تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران على العراق، حيث تتصاعد المخاوف من اضطراب صادرات النفط والإمدادات الحيوية. وتبرز دعوات ملحة لحماية الأجواء العراقية وتطوير مسارات بديلة للتجارة والطاقة.
في هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من الآثار الوخيمة لتجدد الحرب واحتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وأشار الهاشمي، في تصريحات لـ (المدى)، إلى غياب خطة طوارئ واضحة لدى الحكومة العراقية للتعامل مع توقف محتمل لصادرات النفط، وتراجع الإيرادات المالية، وصعوبة وصول الأغذية والأدوية.
وأوضح الهاشمي أن دول الخليج قد اتخذت بالفعل إجراءات احترازية لتأمين صادرات الطاقة وواردات السلع الأساسية وتنويع طرق الشحن، بينما لم تعلن بغداد عن تدابير مماثلة تتناسب مع حجم المخاطر الاقتصادية المحتملة. ودعا إلى تيسير الحركة التجارية، وتخفيض أو تجميد الرسوم الجمركية مؤقتاً، وتسريع التحويلات المالية اللازمة للاستيراد، وزيادة المخزون الاستراتيجي من الأغذية والأدوية، وتوسيع المنافذ البرية والبحرية، والتعاقد مع موردين إضافيين.
كما طالب الهاشمي بتسريع المفاوضات مع تركيا لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان، لتوفير مسار بديل جزئي في حال تعطل الصادرات عبر الموانئ الجنوبية ومضيق هرمز. وأكد على ضرورة دعم المصارف والشركات وتسهيل الإقراض خلال الظروف الاستثنائية.
ويظل مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقي نظراً لتركيز البنية التحتية التصديرية في البصرة، بينما تمثل الخطوط البديلة منافذ تكميلية ذات قدرة محدودة.
على الصعيد الأمني، زعم عضو تحالف السيادة أحمد الدليمي أن واشنطن أعطت إسرائيل «ضوءاً أخضر» لاستخدام الأجواء العراقية في استهداف إيران، داعياً وزارة الخارجية إلى التحرك لمنع انتهاك سيادة البلاد. ولم يقدم الدليمي أدلة تدعم ادعاءه، ولم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة العراقية بشأن هذا الادعاء. ومع ذلك، أشارت تقارير صحفية مؤخراً إلى رصد تحركات لطائرات عسكرية مجهولة فوق مناطق عراقية، مما أثار مطالبات نيابية بالتحقق من طبيعتها وأهدافها.
في سياق متصل، دعا السيناتور الأميركي تيم كين إلى إنهاء الحرب وخفض التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الوجود العسكري الأميركي في العراق لا يمكن أن يستمر دون موافقة الحكومة الاتحادية. وأوضح كين، في تصريحات لـ (المدى)، أن انتهاء المهمة العسكرية لا يعني توقف التعاون، بل يمكن مواصلة الدعم عبر الشراكات الاقتصادية والمساعدات التنموية والتنسيق الأمني. وأكد على أهمية استمرار التواصل والحضور الأميركي في أربيل ومناطق إقليم كردستان، وعدم حصر العلاقات مع الجانب العراقي بالحكومة الاتحادية وحدها، مستذكراً التعاون بين القوات الأميركية والقوات الكردية في مواجهة تنظيم داعش.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 30 أيلول الماضي انتهاء مهمة التحالف في العراق وانسحاب قواته ومعداته من قاعدة أربيل، مع استمرار التدريب المحدد والدعم الاستخباري ضمن علاقة أمنية ثنائية مع بغداد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة