العراق
تكنولوجيا

العراق يعزز أمن حدوده بتكنولوجيا كندية متقدمة.. والسيادة الرقمية على المحك

المسلة٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:١٢ م0 مشاهدة
العراق يعزز أمن حدوده بتكنولوجيا كندية متقدمة.. والسيادة الرقمية على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق يستعين بتكنولوجيا كندية لحماية الحدود.. والسيادة الرقمية في اختبار التعاقد" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفتح المباحثات الأمنية العراقية مع شركة “أركانوس” الكندية آفاقاً لتطوير قدرات مراقبة الحدود والتصدي للطائرات المسيرة، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات جوهرية تتجاوز مجرد شراء المعدات لتشمل ملكية البيانات، والتحكم بالتكنولوجيا، واستقلالية القرار الأمني.

وقد بحث المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، مع المدير المالي وممثل الشركة، روبرت جونستون، إمكانية الاستفادة من تقنيات الاستطلاع الجوي، وكشف الطائرات المسيرة ومكافحتها، وذلك في إطار مساعي تحديث قدرات المؤسسات الأمنية العراقية.

ورغم أهمية هذا التوجه، لم يصل التعاون بعد إلى مرحلة توقيع عقد أو اتفاق لشراء المنظومات، مما يمنح بغداد فرصة سانحة لوضع شروط تضمن مصالحها الوطنية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

من جانبه، يرى الخبير الأمني عماد علو أن الاستعانة بالشركات الأجنبية لا تعكس افتقار العراق للقدرات، بل يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتطوير الخبرات المحلية، شريطة أن يتم نقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر الوطنية، وتوطين أعمال الصيانة والإدامة.

وتتصدر مسألة السيادة على البيانات قائمة التحديات، خاصة وأن تشغيل المنظومات الأمنية قد ينطوي على مخاطر تتعلق بتسرب المعلومات أو التحكم الخارجي بالأنظمة، مما يهدد استقلالية القرار العراقي خلال الأزمات والصراعات. لذا، تبرز ضرورة امتلاك العراقيين للبرمجيات والمعرفة الفنية، والقدرة على حماية الأنظمة من الاختراق والتعطيل والهجمات السيبرانية والكهرومغناطيسية.

ولا تقتصر المتطلبات على مجرد شراء معدات متطورة، إذ يحذر علو من اقتناء منظومات متفرقة يصعب ربطها لاحقاً بشبكة وطنية موحدة. والمطلوب هو بناء بنية متكاملة قادرة على نقل المعلومات، وتحليل الأهداف، وتوزيع الإنذارات بين وحدات مراقبة الحدود والدفاع الجوي والقيادات العليا، بما يسرع عملية الاستجابة ويمنع تضارب البيانات.

وتشمل التهديدات المستهدفة تهريب المخدرات والأسلحة، والاختراقات الجوية، والتهديدات الداخلية، مع ضرورة تحديد وظيفة كل منظومة والأسلحة المناسبة لمواجهتها. ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذا التعاون التقني إلى قدرة عراقية مستقلة، بدلاً من الوقوع في فخ الاعتماد الأمني طويل الأمد على التكنولوجيا الأجنبية.

شارك الخبر: