العراق
اقتصاد

خبير اقتصادي: ضخ الدولار لن يحل أزمة سعر الصرف الموازي في العراق رغم الوعود الحكومية

المدى٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
خبير اقتصادي: ضخ الدولار لن يحل أزمة سعر الصرف الموازي في العراق رغم الوعود الحكومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصادي للمدى: "زيادة شحنات الدولار لن تخفض سعر الصرف الموازي في العراق"" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المتخصص في الشأن الاقتصادي، داوود الحلفي، أن زيادة شحنات الدولار إلى الأسواق العراقية لن تسهم في خفض سعر الصرف الموازي. وأوضح الحلفي، في تصريحات خاصة لـ(المدى)، أن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، وعدم قدرة الحكومة على السيطرة الكاملة على المنصات وشركات الصيرفة، عوامل رئيسية في هذا الوضع. وأشار إلى أن السعر الرسمي للدولار يظل ثابتاً، بينما يتسم السعر الموازي بالتقلب، مرجعاً ذلك إلى صعوبة سيطرة الدولة على جميع المنصات الصيرفية التي تتعامل بالدولار مقابل الدينار العراقي.

وانتقد الحلفي جهود الحكومة في توحيد سعر الصرف، معتبراً أنها أخفقت في خطوتها الأولى رغم الوعود السابقة باحتواء الفارق الكبير بين السعرين، والذي يصل إلى 20 ألف دينار لكل 100 دولار. وأضاف أن زيادة كميات الدولار المتاحة لدى الدولة والبنك المركزي قد تساهم في سحب العملة الأجنبية وإعادة تداولها في السوق الموازية بالسعر الحالي، الذي يتراوح بين 170 و172 ألف دينار لكل 100 دولار، مع احتمالية حدوث تغيرات طفيفة فيه.

وفيما يتعلق بتأثير زيادة تدفقات الدولار على استقرار السوق المحلية، بيّن الحلفي أن توفر العملة الأجنبية وتحويلها إلى سيولة ووصولها إلى الأسواق العراقية يعزز استقرار السوق ويحافظ على انسيابية التعاملات، مما يقلل من تأثرها بالتحديات الخارجية.

واستبعد المتخصص الاقتصادي إمكانية توحيد سعر الصرف في المدى القريب، معللاً ذلك بأن شركات الصيرفة والمنصات العاملة في السوق لا تخضع جميعها للحكومة، بل ترتبط بواجهات اقتصادية تابعة لأحزاب تستخدم هذه المنصات لتمويل جهات خارجية. وأكد الحلفي أن استمرار هذه المعطيات يجعل معالجة الفجوة بين السعر الرسمي والموازي أكثر تعقيداً، حتى مع زيادة كميات الدولار التي يضخها البنك المركزي.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتوقع فيه نائب رئيس الوزراء، رئيس المجلس الوزاري الاقتصادي، محمد تميم، انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية واقترابه من السعر الرسمي. وأشار تميم إلى وصول شحنات جديدة من الدولار النقدي إلى العراق، ضمن تفاهمات مع الولايات المتحدة الأميركية، وأن العراق سيستلم 3 مليارات دولار نقداً خلال شهرين. وأوضح أن الوجبة الأولى من الشحنات وصلت الخميس الماضي، فيما يُنتظر وصول الشحنة الثانية يوم غد. وعزا زيادة هذه الشحنات إلى ثقة الولايات المتحدة بالحكومة العراقية وتحسن مستوى التعاطي بين واشنطن والمؤسسات العراقية.

وتوقع تميم أن يؤدي ارتفاع شحنات الدولار النقدي إلى تعزيز استقرار النظام النقدي وانخفاض سعر الصرف الموازي ليقترب من السعر الرسمي، مؤكداً أنه لن يتجاوز فارق نمرتين عن السعر الرسمي. كما أشار إلى أن البنك المركزي سيزيد المبالغ المخصصة من الدولار النقدي للمسافرين.

وفي سياق متصل، ذكر تميم أن الولايات المتحدة أوقفت إرسال الدولار إلى العراق منذ بداية عام 2022، بسبب مخاوف من تهريب العملة، مؤكداً أن التعامل الأميركي مع المؤسسات العراقية أصبح أكثر إيجابية وأن الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي تسير بالاتجاه الصحيح. وأشار تميم إلى أن سعر الصرف السابق تسبب بفارق كبير مع الدينار، وأن مقترح تعديل سعر الصرف طُرح على الكتل السياسية وخبراء الاقتصاد وبدأ النقاش بشأنه منذ أواخر عمر الحكومة السابقة.

شارك الخبر: