اتفاق تنظيم السلاح العراقي على أعتاب التوقيع.. مخاوف من ضغوط واشنطن تلقي بظلالها


هذا الخبر بعنوان "اتفاق السلاح العراقي ينتظر توقيع الزيدي وسط مخاوف من واشنطن" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف سعود الساعدي، رئيس كتلة حقوق النيابية، عن توصل لجنة شكلها الإطار التنسيقي وممثلين عن الفصائل المسلحة إلى اتفاق بشأن تنظيم السلاح في العراق. وأكد الساعدي أن رئيس الوزراء علي الزيدي لم يوقع الاتفاق بعد، مشيراً إلى وجود مخاوف من ضغوط أميركية قد تعيق إعلانه.
وفي حوار تلفزيوني، أوضح الساعدي أن التفاهمات تضمنت صيغة توافقية بين الأطراف المعنية، وكان من المفترض تشكيل لجنة مشتركة تضم الحكومة والفصائل والحشد الشعبي والإطار التنسيقي للإشراف على التنفيذ. واعتبر تنظيم السلاح خطوة ضرورية لترتيب العلاقة بين القوى المسلحة ومؤسسات الدولة.
واتهم الساعدي واشنطن بممارسة ضغوط على القرار العراقي والتدخل في ملفات المنافذ والأجواء والاقتصاد. وانتقد ما وصفه بازدواجية الخطاب السياسي بشأن السيادة، خاصة الاحتفال بيوم السيادة بالتزامن مع استمرار الخروقات الأميركية والإسرائيلية للأجواء العراقية.
ودعا الحكومة إلى تسجيل اعتراض رسمي على الانتهاكات، ومراجعة الاتفاقات مع الولايات المتحدة، والاستعانة بوزارة الخارجية والأمم المتحدة ومجلس الأمن، بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الإعلامية. وحذر من الرضوخ للإملاءات الخارجية.
وربط الساعدي الموقف العراقي بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى مخاوف من مشاريع تغيير الخرائط والتهجير. وانتقد ما اعتبره خضوعاً للتهديدات الأميركية، مستحضراً قضية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كنموذج لسياسة الإكراه الأميركية.
وأكد أن الاتفاق لا يقتصر على تنظيم السلاح، بل يتضمن ضمانات لعدم انتهاك السيادة أو استهداف العراقيين، سواء من الفصائل المسلحة أو الجيش. وتوعد برد على أي اعتداء جديد يستهدف البلاد أو مواطنيها.
وتكشف تصريحات الساعدي عن عقدة سياسية تتجاوز ملف السلاح إلى حدود استقلال القرار العراقي. فالاتفاق، وفق روايته، أنجز تفاهماته لكنه ينتظر توقيع رئيس الوزراء، ما يضع الحكومة أمام اختبار سياسي حساس. الضغوط الأميركية، إن صحت، تعني أن ملف تنظيم السلاح أصبح جزءاً من التفاوض على طبيعة العلاقة مع واشنطن. كما يحاول الساعدي نقل النقاش من مسؤولية الفصائل إلى مسؤولية الدولة عن حماية السيادة ومنع الاستهدافات الخارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة