العراق
سياسة

خمس سنوات لحماية سماء العراق: خبير عسكري يحذر من ثغرات الدفاع الجوي

المدى٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ ص0 مشاهدة
خمس سنوات لحماية سماء العراق: خبير عسكري يحذر من ثغرات الدفاع الجوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""خمس سنوات لسدّها".. سماء العراق مكشوفة ومتخصص يحذّر من فجوة في الدفاع الجوي!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر اللواء الركن المتقاعد عماد علو، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، من أن منظومات الدفاع الجوي العراقية الحالية محدودة القدرات، مؤكداً حاجة البلاد الماسة إلى بناء شبكة دفاعية متكاملة لحماية الأهداف الحيوية ومواجهة التهديدات الجوية المتنوعة. وأوضح علو، في تصريح لـ(المدى)، أن هذه العملية قد تستغرق ما بين أربع وخمس سنوات. وأشار إلى أن العراق بحاجة ماسة إلى منظومات دفاع جوي لتأمين السدود، محطات الكهرباء، المدن، الجسور، والمنشآت الحيوية الأخرى، وحمايتها من هجمات الطائرات المقاتلة والقاصفة والصواريخ البالستية والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، مع الأخذ في الاعتبار الموقع الجغرافي وطبيعة التهديدات المحتملة.

وعزا علو تأخر تزويد العراق بمنظومات دفاع جوي فعالة إلى تلكؤ الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع وقوات التحالف في توفير هذه القدرات، بالإضافة إلى عدم اهتمام الحكومات العراقية المتعاقبة بتعزيز قدرات الجيش، مقابل توجيه الاهتمام لجهات أخرى. وقد انعكست هذه الآثار بوضوح خلال المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبيّن أن الحوارات والمساعي الجارية حالياً تهدف إلى معالجة النقص في قدرات الدفاع الجوي، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب تحديد المواصفات الفنية المطلوبة بدقة، نظراً لتطور الأسلحة وتعقيد تقنياتها وارتفاع تكاليفها. كما أن الحاجة إلى كوادر متخصصة تتطلب عملية إعداد وتدريب طويلة.

ولفت علو إلى ضرورة أن تشمل المنظومة الدفاعية مديات قصيرة ومتوسطة وبعيدة، وتغطي الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة والعالية، مع القدرة على التعامل مع الطائرات الحديثة، الصواريخ البالستية، والطائرات المسيّرة بمختلف ارتفاعاتها. وشدد على أهمية تكامل منظومات الدفاع الجوي مع القوة الجوية وشبكات القيادة والسيطرة لضمان تبادل المعلومات والاستجابة الفورية للتهديدات.

وكشف أن العراق أعلن العام الماضي شراء منظومة قيادة وسيطرة شبكية من الولايات المتحدة بقيمة تزيد على 11 مليون دولار لتعزيز التنسيق العملياتي، لكنه أشار إلى عدم معرفته بمصير تنفيذ العقد في ظل الحرب الحالية بين واشنطن وطهران. وأضاف أن بناء منظومة دفاع جوي متكاملة يتطلب دراسة جغرافية للعراق، وتقييم التهديدات الحالية والمستقبلية، وتأمين التمويل، وتكاليف الصيانة وقطع الغيار، مع مراعاة تحديات الحرب الإلكترونية والسيبرانية وتنوع تقنيات الدفاع.

رجّح علو أن يحتاج العراق إلى أربع أو خمس سنوات للوصول إلى مستوى يمكنه من تأمين أجوائه، محذراً من أن الأزمة المالية، وإغلاق مضيق هرمز، وتداعيات الحرب قد تجعل تمويل هذه المنظومات أكثر صعوبة. ودعا إلى توطين الصناعات الحربية وتشجيع القطاعين الخاص والمختلط على الاستثمار في الصناعات الدفاعية، وعدم حصرها بهيئة التصنيع الحربي، مؤكداً أن العراق يمتلك قاعدة علمية قادرة على توفير الكوادر الفنية اللازمة لتطوير إنتاج الأسلحة البرية ومنظومات الدفاع الجوي.

شارك الخبر: