حملة "لا تكتب على تاريخنا" في الموصل القديمة لحماية التراث ومعاقبة المخالفين


هذا الخبر بعنوان ""لا تكتب على تاريخنا" حملة لمواجهة الكتابات على جدران الموصل القديمة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 19 أغسطس, 2026: 01:04 ص
الموصل / سيف الدين العبيدي
أطلقت منظمة لاماسو المختصة بالآثار والتراث حملة واسعة لمعالجة ظاهرة الكتابات العشوائية على جدران المنازل في الموصل القديمة، تحت شعار «لا تكتب على تاريخنا»، بالتزامن مع تحرك رسمي لإازلة هذه الكتابات ومحاسبة المتسببين بها. وتتضمن جهود المنظمة أيضاً إعداد كراس تعليمي مخصص للأطفال للتعريف بالمعالم الأثرية والتراثية في محافظة نينوى.
وشهدت الحملة مشاركة النائب الفني لمحافظ نينوى خالد عبد الكريم العبيدي، الذي وجه الجهات الخدمية والأمنية باتخاذ التدابير اللازمة، وبحضور مفتشية الآثار ومختار المنطقة. وخلال جولته الميدانية في المنطقة القديمة، كلف العبيدي كوادر بلدية الموصل بإعادة طلاء الجدران وإخفاء كافة الكتابات، كما أصدر توجيهات للجهات الأمنية، بما في ذلك الشرطة المجتمعية والأمن الوطني، لمتابعة المخالفين وضبطهم.
وأوضح أن التعامل مع المخالفات لن يعتمد على القوة المفرطة، بل سيتضمن إجراءات رادعة تمنع تكرار هذه الممارسات عبر توقيع المتسبب على تعهد رسمي، مشدداً على أن هذه البيوت تقع ضمن المسارات السياحية وتعتبر جدرانها الخارجية جزءاً أساسياً من هوية المدينة التراثية.
من جانبه، أشار مسؤول وحدة التراث في مفتشية الآثار، علي سالم، في تصريح لـ«المدى»، إلى أن هذه الكتابات تُعد اعتداءً سافراً على الهوية التراثية الموصلية، مؤكداً خضوع مرتكبيها للمحاسبة القانونية بموجب قانون الآثار العراقي، وتحديداً وفق المادة 55 لسنة 2002، مع ضرورة إطلاق حملات توعوية شاملة لحماية المواقع والمباني التراثية.
بدوره، بين مسؤول منظمة لاماسو وعضو المجلس الدولي للآثار، الدكتور عمر جسام، لـ«المدى»، أن العمل التطوعي للمنظمة يستهدف صيانة الموروث الشعبي، معتبرًا أن هذه الاعتداءات تشكل خطراً جديداً يهدد منازل المدينة القديمة بعد تعرضها للدمار وإعادة إعمارها بمبالغ طائلة. وأضاف أن التراث المادي يمتلك طاقة معنوية وفيزيائية تسهم في جذب الزائرين وتمنح الساكنين شعوراً بالراحة مقارنة بالمنازل الحديثة.
وفي سياق متصل، كشفت عضو منظمة لاماسو، الدكتورة هند فخري، لـ«المدى»، عن مبادرة لإصدار كراس تعليمي للأطفال يحمل عنوان «رحلة الجمعة»، تكريماً لعالم الآثار الموصلي أحمد قاسم الجمعة، الذي يُعد من أبرز علماء الآثار الإسلامية عالمياً. وأوضحت أن الكراس يضم شخصيتين رئيسيتين هما الطفل «يونس» والطفلة «لينا»، بهدف تشجيع الأطفال على القراءة والكتابة والابتعاد عن الأجهزة الذكية، فضلاً عن تعزيز الوعي التراثي لدى الأجيال الناشئة والآباء على حد سواء.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة