العراق
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يجهز قرضاً للعراق.. نظرة على تاريخ الديون الحكومية السابقة

المسلة٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ م0 مشاهدة
صندوق النقد الدولي يجهز قرضاً للعراق.. نظرة على تاريخ الديون الحكومية السابقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد يستعد لإقراض العراق.. نظرة استرجاعية لديون العراق في الحقب الحكومية السابقة" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن صندوق النقد الدولي عن استعداده لبدء برنامج إقراض جديد للعراق، وذلك عقب محادثات رسمية مع السلطات العراقية في بغداد لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران. وتعود الأزمة المالية الحالية بشكل أساسي إلى القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وليس إلى الإنفاق غير المتزن أو تراكم الديون.

يُذكر أن البرلمان العراقي يوافق على أي موازنة، مما يجعلها قابلة للتنفيذ من قبل الحكومة. في عهد رئيس الوزراء محمد السوداني، أُعيدت الموازنة إلى النواب، وتمت زيادتها بعشرة مليارات دولار كإنفاق إضافي، مما شكل عبئاً إضافياً. وفي حقب حكومية سابقة، تم صرف حوالي مائة مليار دولار خارج الموازنة.

على الرغم من هذه التحديات الجيوسياسية، شهدت فترة حكومة محمد السوداني تركيزاً على إدارة الدين الداخلي وخفض الالتزامات الخارجية، بالتوازي مع إطلاق حملة إعمار شملت تنفيذ ومتابعة 11,844 مشروعاً خدمياً وتنموياً جديداً ومتلكئاً، متجاوزة بذلك المعدلات المحققة منذ عام 2003. وفي عام 2022، بلغت التحديات المالية ذروتها برصيد دين داخلي أساسي قدره 70 تريليون دينار عراقي لتمويل الإنفاق العام.

مع إقرار الموازنة الثلاثية بعجز تخطيطي قدره 70 تريليون دينار سنوياً، وبإجمالي تراكمي يصل إلى 210 تريليونات دينار على مدى ثلاث سنوات، مُنحت وزارة المالية الصلاحية القانونية للمعالجة عبر الاقتراض. إلا أن الاقتراض الفعلي بقي عند مستويات منخفضة لم تتجاوز 34 تريليون دينار لإدارة الفجوة، بينما نجحت الحكومة في تسديد 17 تريليون دينار من الالتزامات، مما يؤكد انضباطاً مالياً واضحاً.

على صعيد الدين الخارجي، حققت بغداد تراجعاً لافتاً، حيث انخفضت أعباء القروض الأجنبية بنسبة 41.2%؛ إذ انخفض الدين من 17 مليار دولار أمريكي في عام 2022 بمقدار 7 مليارات دولار، ليصل المتبقي منه حالياً إلى 10 مليارات دولار فقط، ما يمثل 58.8% من إجمالي الدين السابق. وقد توازى هذا الضبط المالي مع تحويل الإنفاق العام إلى نتائج ملموسة في البنية التحتية، ليصبح القرض الجديد من صندوق النقد إجراءً احترازياً لامتصاص صدمة الملاحة في هرمز، بدلاً من كونه معالجة لسوء إدارة إقليمية أو محلية.

تُظهر مؤشرات الدين العام نجاحاً كبيراً في ضبط الاقتراض الداخلي وتسديد الالتزامات، إلى جانب خفض الدين الخارجي بنسبة تتجاوز 41%، مما منح الدولة مرونة مالية نسبية. كما أن ضخ الموارد في نحو 12 ألف مشروع تنموي يعزز من كفاءة الإنفاق العام ويحوله إلى أصول خادمة للاقتصاد الوطني بدل الاستهلاك المجرد. وبناءً على ذلك، يتضح أن اللجوء إلى الدعم الدولي يهدف لحماية المكاسب المالية والنمو الخدمي المُحقق أمام العواصف الجيوسياسية الإقليمية الراهنة.

شارك الخبر: