العراق
اقتصاد

العراق يطلب قرضاً جديداً من صندوق النقد الدولي وسط ضغوط اقتصادية حادة

المدى٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ م0 مشاهدة
العراق يطلب قرضاً جديداً من صندوق النقد الدولي وسط ضغوط اقتصادية حادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق يطلب قرضاً جديداً من صندوق النقد الدولي!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، بدء محادثات مع السلطات العراقية لإعداد برنامج تمويلي جديد، وذلك بعد تعرض الاقتصاد لضغوط حادة نتيجة الحرب على إيران وتعطل جزء كبير من صادرات النفط عبر مضيق هرمز. وفي مؤتمر صحفي بواشنطن، أوضحت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، أن المرحلة الحالية تركز على التواصل مع السلطات العراقية لفهم أولوياتها وكيفية معالجة نقاط الضعف الاقتصادية والمالية. وأضافت أن الصندوق سينتقل بعد ذلك إلى تحديد أفضل السبل لدعم العراق عبر برنامج يتضمن تمويلاً ومساندة في مجال السياسات الاقتصادية. تجدر الإشارة إلى أن بدء المحادثات لا يعني إقرار القرض أو تحديد قيمته وشروطه، إذ ما يزال البرنامج في مرحلة الإعداد والتفاوض، قبل عرضه على المجلس التنفيذي لصندوق النقد للموافقة عليه.

وأشارت كوزاك إلى أن العراق كان يواجه قيوداً تمويلية شديدة قبل اندلاع الحرب، فيما تؤدي محدودية الإيرادات غير النفطية إلى زيادة الضغوط على الموازنة والمالية العامة. وكانت المديرة العامة لصندوق النقد، كريستالينا غورغييفا، قد أعلنت خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن بغداد طلبت برنامجاً جديداً، مؤكدة عزم المؤسسة تقديم دعم مالي وسياساتي قوي للعراق.

تأتي هذه المحادثات في وقت تضررت فيه إيرادات العراق نتيجة القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره غالبية صادراته النفطية، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط 2026. وتقيد طهران حركة السفن في المضيق وتطالبها بالمرور ضمن مسارات تحددها، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى اضطراب حركة الطاقة والتجارة في المنطقة.

وكان العراق قد دخل في محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك الدولي منذ وقت سابق من العام الجاري، لمناقشة تمويل يساعده على سد فجوة الموازنة بعد تراجع الإيرادات النفطية. ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على عوائد النفط لتمويل الإنفاق العام والرواتب، في مقابل قاعدة محدودة للإيرادات غير النفطية، ما يجعله شديد التأثر بتوقف الصادرات أو انخفاض أسعار الخام.

وبحسب بيانات صندوق النقد، انتهى آخر برنامج إقراض للعراق في تموز 2019، وكان اتفاقاً ائتمانياً بقيمة 3.831 مليارات من حقوق السحب الخاصة، سحب العراق منه نحو 1.494 مليار، ولا توجد حالياً مبالغ أصل قائمة ضمن ترتيبات الإقراض السابقة وفق أحدث جدول منشور للصندوق. ولم يعلن صندوق النقد حتى الآن حجم البرنامج الجديد أو مدته أو الإصلاحات التي سيطلبها من بغداد، فيما ستتحدد هذه التفاصيل خلال المفاوضات المقبلة مع الحكومة العراقية.

شارك الخبر: