العراق
سياسة

جدل حقوقي يحيط بترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

المدى٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٠ م0 مشاهدة
جدل حقوقي يحيط بترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حملة حقوقية تعارض ترشح لانا نسيبة لقيادة الأمم المتحدة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار ترشح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتراضات من ناشطين ومراقبين حقوقيين، اتهموها بالدفاع عن سياسة أبوظبي الخارجية وإنكار الاتهامات المتعلقة بدعم أطراف في الحرب السودانية. وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، تصاعدت المعارضة لترشح نسيبة منذ دخولها السباق الأسبوع الماضي، في وقت أخفقت الترشيحات الأخرى في إنتاج مرشح توافقي لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية هذا العام.

وتسببت الحرب في السودان، التي اندلعت في نيسان 2023 إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بنزوح أكثر من 14 مليون شخص، فضلاً عن أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالمياً. وقال المدير التنفيذي السابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» كينيث روث، خلال ندوة إلكترونية، إن نسيبة سبق أن أنكرت دور الإمارات في تسليح قوات الدعم السريع، معتبراً أن موقفها لا ينسجم مع المكانة الأخلاقية المطلوبة لقيادة المنظمة الدولية.

وكانت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة قد قالت، الشهر الماضي، إن أسلحة أجنبية وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد، تضم أفراداً وكيانات في الإمارات إلى جانب جهات أخرى، أسهمت في استمرار النزاع السوداني. وحملت الندوة عنوان «دعوة لوقف ترشح وزيرة إماراتية للمنصب الأعلى في الأمم المتحدة وسط إبادة جماعية في السودان»، وشارك فيها خبراء سودانيون وأحد الناجين من الهجوم على مدينة الفاشر، لعرض مخاوفهم من تأثير الترشيح في التزام المنظمة بحماية المدنيين.

وأطلق معارضو ترشح نسيبة موقعاً إلكترونياً بعنوان «لا للانا»، قال منظموه إنه أسهم في إرسال أكثر من 38 ألف رسالة إلى بعثات الدول لدى الأمم المتحدة، تطالب بمنع وصولها إلى قيادة المنظمة. في المقابل، قالت نسيبة إنها أخذت إجازة من منصبها الرسمي في وزارة الخارجية الإماراتية، وستركز على معالجة الأزمة الإنسانية في السودان. وأضافت، رداً على الانتقادات، أنها ستكرس الدعم السياسي والعملي للأمم المتحدة للجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.

وشغلت نسيبة، البالغة 48 عاماً، منصب مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عشرة أعوام، كما قادت حملة بلادها للفوز بعضوية مجلس الأمن، فيما يصفها دبلوماسيون في نيويورك بأنها مفاوضة ماهرة وإدارية تتمتع بالكفاءة. وأظهر استطلاع غير رسمي أجراه مجلس الأمن هذا الشهر تصدر نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان السباق بفارق محدود، إلا أنها وبقية المرشحين حصلوا على صوتين معارضين أو أكثر من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. ويحتاج المرشح الفائز إلى توصية مجلس الأمن قبل تصويت الجمعية العامة، ما يمنح الدول الخمس الدائمة دوراً حاسماً في الاختيار. ومن المتوقع إجراء استطلاع غير رسمي جديد داخل المجلس يوم الجمعة، فيما يواصل الدبلوماسيون التفاوض بشأن صيغته وموعده، بالتزامن مع استعداد نسيبة لإجراء حوار تفاعلي مع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شارك الخبر: