الأتروشي يحذر من عقوبات أمريكية محتملة على العراق بسبب عدم حصر السلاح


هذا الخبر بعنوان "الأتروشي يحذر: عدم حصر السلاح قد يعرّض العراق للعقوبات" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر نائب رئيس مجلس النواب، فرهاد الأتروشي، من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تواجه العراق في حال عدم الالتزام بملف حصر السلاح بيد الدولة. وفي المقابل، أكدت الحكومة العراقية تمسكها بمنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للاعتداء على دول الجوار.
وأوضح الأتروشي في تصريحات تلفزيونية أن القائم بالأعمال الأمريكي في العراق أبدى مرونة بشأن تمديد الموعد المحدد لمعالجة ملف السلاح من 30 سبتمبر 2026 إلى 30 يونيو 2027. واعتبر أن هذه المهلة الجديدة توفر للحكومة فرصة إضافية لتنفيذ التزاماتها.
وأضاف الأتروشي أن عدم التزام الدولة والجماعات المعنية بحصر السلاح قد يعرّض العراق لعقوبات، وربما إجراءات أمريكية أكثر تشدداً، بما في ذلك إدراجه على قائمة الدول الراعية للإرهاب، حسب تقديره. وأشار إلى أن الحفاظ على التحالف والعلاقات الثنائية والاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة يتطلب معالجة هذا الملف، في ظل تمسك بغداد وواشنطن بمصالحهما وشروطهما في إدارة العلاقة.
وانتقد الأتروشي غياب الشفافية بشأن آليات حصر السلاح والجهات المشمولة به، مؤكداً أنه لا يمتلك تفاصيل كافية عن الملف أو مراحل تنفيذه رغم منصبه. وأوضح أن المعلومات المتداولة عن الفصائل التي وافقت على تسليم سلاحها أو تنظيمه ما تزال متضاربة، إذ تشير بعض التقارير إلى موافقة ثلاث جماعات، بينما تستمر جهات أخرى في التمسك بسلاحها دون بيانات رسمية تفصيلية.
ورأى الأتروشي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل المعالجة الصحيحة من حيث المبدأ، لكونه يرتبط باحتكار الحكومة استخدام القوة، معرباً عن ثقته بما ورد في البرنامج الحكومي، لكنه أشار إلى استمرار الغموض بشأن خطوات التنفيذ.
وتزامنت تصريحاته مع تقارير أمريكية نقلت عن مصادر حكومية عراقية أن واشنطن حذّرت بغداد من انخراط الفصائل المسلحة في أي مواجهة محتملة مع إيران. وبحسب تقرير لموقع «الحرة»، أبلغت الولايات المتحدة الحكومة العراقية بأنها قد تستهدف الفصائل بصورة مباشرة إذا شاركت في حرب محتملة إلى جانب إيران، وأنها قد لا تجري تنسيقاً مسبقاً مع بغداد قبل تنفيذ أي ضربات. ولم يصدر تأكيد رسمي عراقي أو أمريكي علني بشأن مضمون هذه الرسالة.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، التزام العراق بالمحددات الدستورية التي تمنع استخدام أراضيه ممراً أو منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، مشيراً إلى أن بغداد لا تريد التحول إلى طرف في الصراعات الإقليمية. وقال العبودي إن الحكومة تعمل على حماية البيئة الداخلية والتنسيق مع الدول الصديقة ودول الجوار لمنع انتقال تداعيات التوتر الإقليمي إلى العراق.
وأضاف أن حماية الاقتصاد والاستقرار الداخلي تمثل أولوية للحكومة، وأن الجهات المعنية وضعت مسارات للتحوط من انعكاسات أي تصعيد عسكري محتمل. وأكد أن الحكومة تدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية من خلال تحركات رئيس مجلس الوزراء واتصالاته الخارجية، محذراً من أن مخاطر الصراع لا تقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل قد تمتد إلى اقتصادات دول المنطقة واستقرارها.
وفي شأن المنافذ الحدودية، أوضح العبودي أن خطط التأهيل تستند إلى تقييم فني تجريه هيئة المنافذ لتحديد احتياجات التطوير والتحديث، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى تحويلها إلى ممرات منظمة للتبادل التجاري مع دول الجوار، بما يعزز الرقابة ويسهم في حماية الاقتصاد العراقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة