العراق
اقتصاد

عبد الجبار ينتقد إدارة «سومو» ويحذر من تعثر مشروع طريق التنمية بسبب إشكالات فنية وإدارية

المدى٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٠ م0 مشاهدة
عبد الجبار ينتقد إدارة «سومو» ويحذر من تعثر مشروع طريق التنمية بسبب إشكالات فنية وإدارية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبد الجبار ينتقد إدارة «سومو» ويحذر من تعثر طريق التنمية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقد رئيس كتلة المعارضة النيابية البنّاءة، النائب عامر عبد الجبار إسماعيل، إدارة عدد من المؤسسات الحكومية، داعياً إلى مراجعة سياسة شركة تسويق النفط «سومو» ومعالجة الترهل الإداري، فيما حذّر من تعثر مشروع طريق التنمية بسبب ما وصفها بإشكالات فنية وإدارية في تصاميمه. وقال عبد الجبار، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة لجأت إلى «أبسط الحلول» لمعالجة الوضع الاقتصادي من خلال خفض قيمة الدينار، معتبراً أن المواطن العراقي تحمل تداعيات هذا القرار.

مطالب بإصلاح إدارة «سومو»

طالب عبد الجبار رئيس مجلس الوزراء بإجراء إصلاحات إدارية داخل شركة «سومو»، بالنظر إلى مسؤوليتها عن تسويق النفط الذي يشكل المصدر الأساسي لإيرادات الموازنة العامة. وأضاف أن منصب معاون المدير العام في الشركة توسع ليشغله خمسة مسؤولين، رغم أن عدد موظفيها يبلغ نحو 580 موظفاً، عادّاً ذلك مؤشراً على الترهل الإداري وتأثير المحاصصة الحزبية. وزعم أن سياسة الشركة التصديرية ومعادلات تسعير النفط ومقدار الخصومات لا تتسم بالوضوح الكافي أمام الجهات الحكومية، محذراً من ارتفاع الخصومات على بعض مبيعات النفط إلى مستويات كبيرة. وقال إن الخصومات التي كانت تناقش سابقاً بالسنتات أصبحت، بحسب معلوماته، تُحتسب بعشرات الدولارات، مدعياً وصولها في بعض الحالات إلى 30 دولاراً للبرميل، ومطالباً بإجراء تحقيق رسمي في الملف. ولم يقدم عبد الجبار خلال المؤتمر وثائق تفصيلية تثبت الأرقام التي أوردها، كما لم يصدر عن وزارة النفط أو شركة «سومو» تعليق فوري على تصريحاته.

إصلاح مكتب رئيس الوزراء

وفي شأن إدارة مكتب رئيس الوزراء، رأى عبد الجبار أن تغيير مدير المكتب حقق جزءاً من الإصلاحات المطلوبة، لكنه أكد الحاجة إلى مواصلة التغييرات الإدارية داخله. وتساءل عن إمكانية نجاح الحكومة باستخدام الأدوات الإدارية ذاتها التي عملت مع حكومات سابقة، داعياً رئيس الوزراء إلى اختيار مسؤولين يمتلكون الكفاءة بعيداً عن المحاصصة السياسية. كما وصف الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأنها تعاني ضعفاً في الفاعلية والإنتاج، مقترحاً دمج هيئة المستشارين بها، والاكتفاء بعدد محدود من الخبراء المتخصصين بدلاً من الأعداد الكبيرة للمستشارين. وأشاد بقرار تسريح 69 مستشاراً بعد خمسة أشهر من تشكيل الحكومة، لكنه حذّر من استبدال مستشارين جرى اختيارهم وفق المحاصصة بآخرين يخضع اختيارهم للآلية نفسها.

هيئات حكومية وترهل إداري

وانتقد عبد الجبار استمرار عمل بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية، متسائلاً عن دور هيئة دعاوى الملكية التي قال إنها أُنشئت بصورة مؤقتة وتضم نحو 900 موظف، فضلاً عن مسؤولين بدرجات وزير ووكيل وزارة ومدير عام. كما دعا إلى تقييم عمل المجمع العلمي ومخرجاته قياساً بعدد موظفيه وهيكله الإداري، فضلاً عن مراجعة هيكلية هيئة المساءلة والعدالة، معتبراً أن جانباً كبيراً من إجراءاتها يمكن إنجازه عبر منصة إلكترونية. وقال إن إجمالي رواتب موظفي الدولة يبلغ نحو 7.8 تريليون دينار، وإن بالإمكان خفض الإنفاق إلى ما يزيد قليلاً على ستة تريليونات من دون المساس برواتب الموظفين، من خلال معالجة الترهل وإعادة هيكلة المؤسسات. وأكد امتلاكه دراسة تتضمن تشخيصاً للمؤسسات التي يمكن دمجها أو إعادة تنظيمها، إلا أنه لم يعرض تفاصيلها أو الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق مقدار التخفيض الذي تحدث عنه.

تحذيرات بشأن طريق التنمية

وفي ملف طريق التنمية، حذّر عبد الجبار من الاستعجال في وضع حجر الأساس للمشروع قبل معالجة الإشكالات المتعلقة بالتصاميم وإدارة الشركة العامة للسكك الحديد. وقال إن الجهات الرقابية تلقت أكثر من 500 كتاب رسمي بشأن ملفات مرتبطة بالمشروع، مشيراً إلى تغيير أربعة مديرين عامين، وخضوع مدير خامس للتحقيق، وفق قوله. واتهم إدارة السكك بالفشل في التعامل مع العقد الاستشاري الخاص بالتصاميم، مبيناً أن العقد أُبرم قبل عام 2021 بمدة تنفيذ تبلغ ثلاثة أعوام، إلا أن التصاميم لم تُستكمل حتى نهاية عام 2026. وأضاف أن قيمة عقد التصاميم تبلغ 72 مليون دولار، بما يعادل، وفق حساباته، نحو 59 ألف دولار لتصميم الكيلومتر الواحد، مقارنة بنحو سبعة آلاف دولار في مشاريع سابقة. وتبقى هذه الأرقام والاتهامات منسوبة إلى عبد الجبار، ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة النقل أو الشركة العامة للسكك بشأنها. كما انتقد اعتماد مسار صحراوي وقطار كهربائي ضمن التصاميم، قائلاً إن الجانب التركي لا يمتلك خطاً كهربائياً متوافقاً مع المشروع، الأمر الذي قد يعرقل ربط الطريق بشبكة السكك التركية. وأكد أن المشروع يمكن افتتاحه وتشغيل قطار من ميناء الفاو إلى تركيا خلال عمر الحكومة الحالية إذا أُعيد النظر في المسار والتصاميم، محذراً من أن الاستمرار بالخطة الحالية قد يؤدي إلى انتهاء الدورة الحكومية من دون إنجاز فعلي للمشروع.

شارك الخبر: