العراق
ثقافة

إغلاق مفاجئ لمدرسة فتيات تبتيات بعد 21 عاماً من التميز التعليمي والثقافي

المدى٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ م0 مشاهدة
إغلاق مفاجئ لمدرسة فتيات تبتيات بعد 21 عاماً من التميز التعليمي والثقافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلطات تغلق مدرسة للفتيات التبتيات" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مسيرة حافلة بالعطاء استمرت واحدًا وعشرين عامًا، أُغلقت أبواب "مدرسة مواهب المراعي للفتيات" - المعروفة أيضًا باسم "مدرسة فتيات المراعي" أو "مدرسة فتيات مراعي أرض الثلوج" - نهائيًا في 27 أغسطس 2026. كانت هذه المدرسة، الواقعة في منطقة "غولوغ" ضمن إقليم "أمدو" التبتي التاريخي، ملاذًا لفتيات عائلات الرعاة، حيث أتاحت لهن فرصة فريدة لتعلم القراءة والكتابة باللغة التبتية، ودراسة الفلسفة البوذية والطب التبتي، وإتقان فن رسم "الثانكا"، بالإضافة إلى التدرب على استخدام الحواسيب. انتشر خبر الإغلاق عبر منصة "إكس" (X) من خلال حساب "لاسا سبرينغ" (Lhasa Spring)، وهي منصة تهدف إلى تعزيز الحوار بين الصينيين والتبتيين، وتناقلته وسائل إعلام تبتية في المنفى بمدينة "دارامسالا" في 17 أكتوبر.

تقع المدرسة بالقرب من جبل "راغيا" المقدس، في "محافظة غولوغ التبتية ذاتية الحكم" التي تتبع إداريًا لمقاطعة تشينغهاي الصينية. يحظى مؤسس المدرسة، الراهب والمربي "راغيا جيغمي غيالتسن"، بتقدير كبير بين التبتيين، فقد كرس حياته للتعليم، مؤسسًا عام 1994 "مدرسة جيغمي غيالتسن المهنية للقوميات". وفي عام 2005، التفت إلى فئة غالباً ما تُهمش، وهن بنات الرحل، ليمنحهن فرصة تعليمية متميزة. كانت "مؤسسة تريس" (Trace Foundation) من الجهات الداعمة لمشاريع "جيغمي غيالتسن"، بما في ذلك هذه المدرسة، مؤمنة برؤيته بأن تعليم الفتاة هو أساس لمستقبل الإنسانية.

بدأت المدرسة باستقبال أربعين فتاة سنويًا من مختلف أنحاء التبت، لتصل أعداد الطالبات إلى 240 طالبة بعد ست سنوات. تخرجت الدفعة الأولى في عام 2010، وحققت طالباتها مراكز متقدمة في امتحانات المدارس الابتدائية على مستوى منطقة "غولوغ"، مما أكسب المدرسة سمعة مرموقة في التميز الأكاديمي. تنوعت خلفيات الطالبات لتشمل مناطق التبت التقليدية الثلاث: "أو-تسانغ"، "خام"، و"أمدو". اشتمل المنهج الدراسي على اللغة التبتية، البوذية، الطب التبتي، فن "الثانكا"، والحرف التقليدية، إلى جانب العلوم ودراسات الحاسوب، مما وفر للطالبات فرصة نادرة للحصول على تعليم عصري مع الحفاظ على تراثهن الثقافي.

وفقًا لمنظمة "لاسا سبرينغ" (Lhasa Spring)، استولت السلطات على مباني المدرسة بعد إغلاقها وأعادت تسميتها بـ "المدرسة الإعدادية للفتيات في بلدة راغيا". تعمل المؤسسة حاليًا بنموذج "إدارة خاصة بتمويل عام"، مما يحد من الاستقلالية التي أرساها المؤسس على مدى عقدين. تظهر مقاطع فيديو متداولة طالباتٍ يبكين ووجوههن مغطاة، والكتب والمواد التعليمية مبعثرة على الأرض. كان من المفترض أن يوافق الخامس عشر من أكتوبر الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس المدرسة، لكن الطالبات السابقات استخدمن هذا اليوم للتعبير عن حزنهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشاركاتٍ صورًا وذكرياتٍ، ومؤكداتٍ أن المدرسة لم تكن مجرد صرح تعليمي، بل كانت عاملًا جوهريًا في تشكيل هويتهن وبناء شخصياتهن.

شارك الخبر: