العراق يكشف عن 35 ألف ضحية للألغام ومليار دولار لتطهير 2700 كم مربع من مخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "35 ألف ضحية للألغام في العراق ومليار دولار لتطهير 2700 كيلومتر مربع من التلوث الحربي" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مدير عام دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة العراقية، إحسان جعفر أحمد، عن حصيلة مأساوية للألغام والمخلفات الحربية في البلاد، حيث تم تسجيل أكثر من 35 ألف ضحية منذ عام 2003، بينهم ما يقارب 10 آلاف حالة وفاة. وقدر أحمد كلفة إزالة التلوث الحربي المتبقي في العراق بحوالي مليار دولار أمريكي.
وأوضح أحمد أن المساحات الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية شهدت انخفاضاً ملحوظاً، حيث تقلصت من حوالي 7 آلاف كيلومتر مربع في عام 2003 إلى ما بين 2600 و2700 كيلومتر مربع حالياً، مما يمثل تراجعاً بنسبة تقارب 60 بالمئة. وتتصدر محافظة البصرة قائمة المناطق الأكثر تلوثاً، تليها محافظات ميسان وذي قار والمثنى، بالإضافة إلى المحافظات الحدودية مثل واسط وديالى. ويعزو المسؤول هذا الانتشار إلى الحروب والصراعات المسلحة المتعددة التي مرت بها هذه المناطق، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية، مروراً بحربي الخليج، وصولاً إلى الأحداث اللاحقة.
وأشار مدير عام دائرة شؤون الألغام إلى أن التلوث في العراق يتسم بتنوع مصادره وأنواعه، ويشمل ألغاماً مضادة للأشخاص والدروع، وقنابل عنقودية، ومقذوفات غير منفجرة، ومخلفات معسكرات ومستودعات عتاد، فضلاً عن العبوات الناسفة والمخلفات التي خلفتها الجماعات الإرهابية في مناطق متفرقة.
وأكد أن الأرقام المسجلة للضحايا، التي تتجاوز 35 ألفاً منذ عام 2003، تتضمن نحو 10 آلاف وفاة، مشدداً على أن هذه الخسائر تترك آثاراً إنسانية واجتماعية واقتصادية واسعة على الأفراد والمجتمع.
وفيما يتعلق بتمويل عمليات التطهير، أفاد أحمد بأن المنح الدولية المقدمة للمنظمات المتخصصة ساهمت في تحقيق تقدم كبير، إلا أن تراجع التمويل الدولي وانخفاض أعداد المنظمات العاملة أثرا سلباً على جهود هذا القطاع. وأشار إلى أن مساهمة الموازنة الاتحادية لم تتجاوز 10 بالمئة من إجمالي التمويل على مدار البرنامج الوطني.
وحدد نقص التمويل كأبرز التحديات التي تواجه عمليات إزالة الألغام، موضحاً أن استكمال تطهير المناطق الملوثة يتطلب ما لا يقل عن مليار دولار. وتعتمد المدة اللازمة لإنجاز المهمة على حجم الأموال المتاحة وسرعة التنفيذ وطبيعة الجهات المنفذة. وأضاف أن التعامل مع التعقيدات الميدانية، خاصة العبوات الناسفة المبتكرة ومخلفات الجماعات الإرهابية، يتطلب تقنيات متطورة وخبرات فنية متخصصة.
ولفت إلى أن الدعم الدولي شمل دولاً من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عمل منظمات دولية متخصصة ومؤسسات عراقية وطنية في مجال إزالة الألغام والمخلفات الحربية.
وعلى صعيد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، وصف أحمد التعاون بين دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة والمؤسسة العامة لشؤون الألغام في الإقليم بأنه عالٍ وتكاملي. وأوضح أن الجانبين يتبادلان المعلومات والبيانات باستمرار، وتُدرج بيانات الإقليم ضمن قاعدة البيانات الوطنية، كما تُرفع تقارير موحدة باسم جمهورية العراق إلى الجهات الدولية المعنية.
وفيما يخص موازنة عام 2027، ذكر أحمد أن دائرته لم تطّلع على مسودة قانون الموازنة حتى الآن. وأوضح أن وزارة البيئة ودائرة شؤون الألغام ترفعان سنوياً طلبات الاحتياجات المالية وفقاً للمساحات الملوثة وأنواع المخلفات والتقنيات المطلوبة لمعالجتها، على أن تتحدد التخصيصات النهائية وفقاً للأوضاع الاقتصادية للدولة وتوجهات الحكومة وما يقرّه مجلس النواب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة