العراق
سياسة

في الذكرى السابعة لتشرين: عوائل الشهداء وأمهات السجناء يجددن المطالب بالعدالة ومحاسبة الفاسدين

المدى٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٦ ص0 مشاهدة
في الذكرى السابعة لتشرين: عوائل الشهداء وأمهات السجناء يجددن المطالب بالعدالة ومحاسبة الفاسدين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من عوائل الشهداء إلى أمهات السجناء.. نداءات "العدالة" في الذكرى السابعة لتشرين!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجددت في ساحة التحرير وسط بغداد، في الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، مطالب عوائل الشهداء والمتظاهرين بمحاسبة المسؤولين عن قتل المحتجين، والكشف عن الجهات التي تقف وراء سفك دمائهم، إلى جانب مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل. كما حضرت مطالب أمهات السجناء بالإفراج عن أبنائهن الذين يقلن إنهم تعرضوا للظلم، وسط دعوات للحكومة الجديدة إلى اتخاذ خطوات عملية بدلاً من الاكتفاء بالوعود.

وقال علي الدهامات، شقيق أمجد الدهامات الذي استشهد خلال احتجاجات عام 2019، في حديث لـ(المدى) إن مطالب المحتجين تتجدد كل عام من دون اتخاذ إجراءات تكشف هوية قتلة المتظاهرين في بغداد والمحافظات، وتفضي إلى محاسبتهم. وأضاف الدهامات أن استمرار غياب الإجراءات الحكومية طوال السنوات السبع الماضية يثير الاستغراب، محذراً من أن عدم اتخاذ خطوات جدية هذه المرة قد يقود إلى عواقب يصعب السيطرة عليها.

من جانبه، دعا عضو مجلس محافظة بابل محمد المنصوري إلى محاسبة قتلة المتظاهرين وملاحقة الجهات التي استرت عليهم، مؤكداً أن مكافحة الفساد تمثل أحد المطالب الأساسية التي رفعتها احتجاجات تشرين. وطالب المنصوري عبر (المدى) رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ خطوات لملاحقة ما وصفها بـ"مافيات وحيتان الفساد" وزعامات الأحزاب المتورطة، بحسب تعبيره، في قضايا الفساد، مشدداً على استمرار المطالبة ببناء دولة تحفظ حقوق العراقيين وتحقق العدالة.

بدوره، قال المتظاهر عامر القريشي، القادم من محافظة واسط، إن مشاركته في إحياء ذكرى تشرين تأتي لاستذكار الشهداء الذين سقطوا في ساحة التحرير وهم يطالبون بالحرية ومكافحة الفساد وتوفير فرص العمل. وأضاف القريشي خلال حديث لـ(المدى) أن مطالب المحتجين ما زالت تتضمن محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، مشيراً إلى أن القتلة لم يُحاسبوا، وفق قوله، رغم مرور سنوات على الأحداث. واستحضر أعداداً قال إنها تبلغ ثلاثة آلاف جريح وثمانمئة شهيد، داعياً إلى كشف المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

وفي سياق متصل، ناشدت متظاهرة تُعرف باسم "أم علي" رئيس الوزراء علي الزيدي النظر في أوضاع السجناء الذين تقول عوائلهم إنهم تعرضوا للظلم، مطالبة إياه بزيارة السجون والاستماع إلى السجناء مباشرة، والاطلاع على ملفات قضاياهم بعيداً عن الاكتفاء بإفادات المسؤولين عنها. وقالت أم علي لـ(المدى) إن عوائل السجناء سئمت الوعود التي يطلقها رؤساء الحكومات المتعاقبون من دون نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن أسر السجناء الفقيرة لا تمتلك، بحسب وصفها، دعماً سياسياً أو مالياً يساعدها على إيصال مطالبها. ودعت الزيدي إلى إعطاء الأولوية للفئات الفقيرة والمهمشة، والتحقق من شكاوى السجناء بشأن ما يتعرضون له من جوع وظلم ومرض.

من جهته، أكد المتظاهر أبو حيدر الشيحاني أن مطلب محاسبة كبار المسؤولين المتورطين في الفساد يمثل أولوية لدى المشاركين في إحياء ذكرى تشرين، داعياً إلى إحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم، بدلاً من الاقتصار على ملاحقة موظفين صغار. وشدد الشيحاني خلال حديث لـ(المدى) على ضرورة كشف الجهات المسؤولة عن قتل المتظاهرين خلال أحداث تشرين، وتحديداً في الأول من تشرين الأول والخامس والعشرين منه، مطالباً بكشف الحقائق أمام العراقيين بشأن من أصدر الأوامر أو تسبب في سقوط الضحايا. وأشار إلى أن مطالب عوائل الشهداء لا تقتصر على ضحايا ساحات التظاهر، بل تشمل أيضاً ضحايا مجزرة سبايكر، داعياً إلى كشف ملابسات مقتلهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.

وتعكس هذه المطالب، التي عبّر عنها متظاهرون وعوائل شهداء وسجناء خلال إحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، استمرار الدعوات إلى المساءلة ومكافحة الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية، في وقت ينتظر فيه المحتجون خطوات حكومية ملموسة للاستجابة لمطالبهم.

شارك الخبر: