العراق
سياسة

تقرير: هل تبدأ واشنطن وتل أبيب حرب إيران من العراق؟ اشتباه بضربات إسرائيلية لمواقع أسلحة إيرانية

المدى٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م0 مشاهدة
تقرير: هل تبدأ واشنطن وتل أبيب حرب إيران من العراق؟ اشتباه بضربات إسرائيلية لمواقع أسلحة إيرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: واشنطن وتل أبيب قد تبدآن حرب إيران من الساحة العراقية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن اشتباه السلطات العراقية بتعرض موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي صينية الصنع، يُعتقد أنها نُقلت من إيران إلى فصائل مسلحة، لضربات جوية يُرجح أن إسرائيل تقف وراءها. ولم تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى معلومات حاسمة بشأن الجهة المنفذة أو طريقة تنفيذ الهجوم.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين عراقيين يدرسون تقييماً استخبارياً يرجح أن تكون المواجهة الأميركية–الإسرائيلية مع إيران قد استؤنفت بصورة غير معلنة، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل على الأراضي العراقية قبل بدء جولة إقليمية جديدة.

انفجار شرق القناة

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت، في 17 تشرين الأول، السيطرة على حريق نجم عن انفجار كدس للأعتدة التالفة داخل أحد مقارها في منطقة شرق القناة ببغداد، مشيرة إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. ومرّ أكثر من أسبوع من دون إعلان نتائج التحقيق، فيما نقلت «الشرق الأوسط» عن مسؤول حكومي غير مخول بالتصريح أن الجهات المعنية لا تزال تبحث في أسباب الانفجار.

وقالت مصادر للصحيفة إن موقعين يشتبه في تعرضهما لهجوم أدى إلى تدمير شحنة كبيرة من منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، صينية الصنع، وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران. وبحسب أحد المصادر، اختير موقع التخزين على أساس صعوبة الوصول إليه أو اكتشافه، إلا أن الهجوم المشتبه به وقع بعد وقت قصير من وصول الشحنة.

سلسلة انفجارات

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله إن الحادث جاء بعد سلسلة انفجارات بدأت مطلع تشرين الأول، وطالت مخازن تابعة لفصائل في مناطق متفرقة حول بغداد، بينها مستودعات قيل إنها تضم طائرات مسيّرة مخصصة للهجمات والاستطلاع. وأضافت المصادر أن فصائل مسلحة نشطت خلال الأسابيع الماضية في نقل منظومات دفاع جوي حديثة وطائرات مسيّرة من إيران إلى العراق وتخزينها داخل مواقع تابعة لها.

وكانت تقارير غير مؤكدة قد تحدثت عن وصول شحنات سرية من الصين إلى إيران تتضمن منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، تعمل بالتوجيه الحراري ومخصصة لاستهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. لكن وزارة الخارجية الصينية نفت، في 28 تموز الماضي، بصورة قاطعة بيع أو إرسال صواريخ ومنظومات دفاع جوي صينية الصنع إلى إيران. كما لم يتسنَّ للصحيفة التحقق بصورة مستقلة من وصول تلك المنظومات إلى العراق.

إعادة تموضع

ووفق تقرير «الشرق الأوسط»، تزامنت التحركات المزعومة مع مشاركة قوى مرتبطة بفصائل مسلحة في الحكومة التي يرأسها علي فالح الزيدي، وسط معلومات غير مؤكدة عن تمديد مهلة حصر السلاح حتى 30 حزيران 2027. ونقلت الصحيفة عن شخصين مقربين من قائد فصيل مسلح قولهما إن جماعات موالية لإيران استغلت فترة التهدئة مع الولايات المتحدة لإعادة التموضع ونقل أسلحة وصفاها بـ«الاستراتيجية». ولا توجد، ضمن المعلومات المعلنة رسمياً، بيانات حكومية تؤكد تفاصيل هذه التحركات أو المهلة المشار إليها.

اشتباه بإسرائيل

ولم تتضح، بحسب التقرير، طريقة تنفيذ الهجوم المشتبه به، وما إذا كان جرى بواسطة مقاتلات أو طائرات مسيّرة. وتزامنت الحادثة مع تقارير متضاربة عن تنفيذ مقاتلات إسرائيلية، بمساندة طائرات للتزود بالوقود، طلعات عبر الأجواء العراقية بالقرب من الحدود الإيرانية، من دون تأكيد عراقي رسمي أو تحقق مستقل من مساراتها. ونقلت «الشرق الأوسط» عن مسؤول أمني قوله إن لدى السلطات العراقية مؤشرات تدفعها إلى الاشتباه بوقوف إسرائيل وراء استهداف المخازن، لكنها لم تحدد بعد كيفية تنفيذ العملية. وقال مسؤول عراقي آخر إن الحكومة تواصل التحقيق بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالموقعين والمناطق المحيطة بهما، مؤكداً عدم توافر معلومات حاسمة تحدد الجهة المنفذة. وأضاف أن رئيس الوزراء وكبار القادة العسكريين يعملون على جمع معلومات إضافية لمعرفة ما إذا كان الحادث مرتبطاً بخروقات إسرائيلية محتملة للأجواء العراقية بعد مغادرة قوات التحالف الدولي في 30 أيلول 2026. وأكدت الصحيفة أنها حاولت الحصول على تعليق من المتحدث باسم الحكومة ومسؤولين في الإعلام الأمني بشأن طبيعة الأضرار ونتائج التحقيق، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى إعداد تقريرها.

«الحرب ربما بدأت»

ونقلت «الشرق الأوسط» عن مستشار سياسي بارز قوله إن الحادث ينسجم مع تقييم متداول داخل دوائر استخبارية عراقية، مفاده أن استئناف الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بصورة صامتة عبر الساحة العراقية. وبحسب التقييم، قد تستهدف العمليات خطوط إمداد الفصائل ومسارات نقل الأسلحة إليها، بهدف الحد من قدرتها على المشاركة في أي مواجهة إقليمية محتملة. كما نقلت الصحيفة عن قيادي في الإطار التنسيقي قوله إن قادة أحزاب حاكمة يرجحون منذ أسابيع أن تبدأ أي جولة حرب جديدة بين واشنطن وطهران باستهداف قدرات الفصائل العراقية.

وكان الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» قد أعلن، في 30 أيلول، الالتزام بوقف العمليات العسكرية، مع استثناء ما وصفها بالهجمات المرتبطة بالطيران والخروقات الجوية، إلى حين استكمال الدفاعات الجوية الحكومية. من جانبها، قالت جماعة تطلق على نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» إنها وثقت 171 خرقاً جوياً نفذتها طائرات قتالية واستطلاعية منذ مطلع تشرين الأول، وهي أرقام لم تؤكدها الجهات الأمنية العراقية بصورة مستقلة. ونقل التقرير عن القيادي في الإطار قوله إن مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني طلبوا من قادة فصائل عراقية إجراء تحضيرات لإنشاء خط دفاعي ضد الطيران المعادي.

شارك الخبر: