العراق
ثقافة

مهرجان الجونة السينمائي: نقاشات حول مستقبل المهرجانات وعروض سينمائية بارزة

المدى١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ م0 مشاهدة
مهرجان الجونة السينمائي: نقاشات حول مستقبل المهرجانات وعروض سينمائية بارزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرجانات السينمائية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة، حيث شهد اليوم الرابع تركيزًا على الأنشطة المصاحبة لعروض الأفلام. ضمن فعاليات الأيام الأولى، عُقدت حوارية بعنوان "ماذا يعني المهرجان السينمائي اليوم؟"، أدارتها أمرا باكشيش كامو، بمشاركة ندى دوماني، وفيونوالا هاليجان، ومارتن هورينا. ناقش المشاركون الدور المتغير للمهرجانات السينمائية في تشكيل المشهد السينمائي، وتعزيز التواصل مع الجمهور، وخلق فرص جديدة لصناع الأفلام. بدأ النقاش بتحديد العوامل التي تمنح كل مهرجان هويته الخاصة. وتحدثت ندى دوماني عن تأسيس مهرجان عمّان السينمائي الدولي، مشيرة إلى تركيزه على دعم صناعة السينما الأردنية الناشئة، وخاصة صناع الأفلام في بداياتهم. من جانبها، أكدت فيونوالا هاليجان على ضرورة أن تمتلك المهرجانات أهدافًا واضحة واستراتيجيات محددة تتجاوز مجرد عرض الأفلام. وأضاف مارتن هورينا أن المهرجانات العريقة تتمتع بالاستقرار والخبرة، لكنها قد تكون أبطأ في مواكبة التغيير.

على صعيد عروض الأفلام، شهد اليومان الأول والثاني حضورًا جماهيريًا ونقديًا لافتًا. من بين الأفلام التي لاقت استحسانًا الفيلم البولندي "أرض الآباء" للمخرج بافل بافلكوفسكي. يتناول الفيلم قصة عودة الروائي الكبير توماس مان إلى ألمانيا المنقسمة بعد الحرب لتلقي جائزة جوتة. تقود ابنته إريكا، وهي كاتبة وممثلة، سيارته السوداء من فرانكفورت الخاضعة للإدارة الأمريكية إلى فايمر الواقعة تحت السيطرة السوفييتية. يُستقبل مان في وطنه باعتباره ألمانيًا عظيمًا، لكن الفيلم يتساءل عن معنى هذا الترحيب بعد كل ما حدث. يوفر الطريق فرصة للتواصل بين الأب والابنة، لكن قضاء الوقت معًا لا يسهل المحادثات بالضرورة. يضع المخرج، المعروف بأعمال مثل "أيدا" و"الحرب الباردة"، العلاقات الحميمة على خلفية اضطرابات أوروبا في القرن العشرين، مبرزًا موهبته الاستثنائية في الجمع بين البعدين الشخصي والعام دون تقديم دروس مباشرة.

كما عُرض فيلم "بعد ثلاثة أسابيع" للمخرج الصربي ميروسلاف تيرزيتش. بعد ثلاثة أسابيع من انتحار طالب مراهق، يغادر زملاؤه صربيا في رحلة مدرسية إلى بلغاريا، في محاولة لاستئناف الحياة. لكن عندما تتعطل الحافلة ويجد الطلاب أنفسهم عالقين في فندق جبلي معزول، يبدأ الصمت المحيط بالموت في التصدع، وتُطرح أسئلة حول من تعرض للأذى، ومن شاهده، ومن تجاهله. وعندما يتحمل كل منهم جزءًا من المسؤولية، من سيرغب بالاعتراف؟ فاز الفيلم بجائزة السينما الأوروبية لأفضل فيلم من مهرجان كارلوفي فاري. يحول تيرزيتش رحلة مدرسية إلى فحص قاسٍ لعنف المراهقين، والأفعال الجماعية، والذنب الجماعي. كما فاز الفيلم بجوائز الإخراج والسيناريو والمونتاج من مهرجان بولا السينمائي. يتمحور الفيلم حول زوزا، الصديق المقرب للطالب المتوفي، الذي يرفض الانضمام إلى صمت المجموعة المريح. يختلط الأسى بالذنب والغضب والخوف، مما يؤدي إلى ظهور التوترات القديمة وتفكك الهشاشة الهيكلية بين الطلاب. تدريجيًا، يتحول تركيز المجموعة إلى زوزا نفسه. يحول تيرزيتش الفندق البعيد والجبال المحيطة به إلى مساحة خانقة تزداد فيها ديناميكيات الفصل المدرسي خطورة. وما يجعل الفيلم مؤثرًا بشكل خاص هو وجود الكبار على هامش هذا النظام.

شارك الخبر: