استمرار هجرة الصابئة المندائيين يهدد التنوع الديني ويقلص حضورهم التاريخي في محافظة ميسان


هذا الخبر بعنوان "هجرة المندائيين تقلّص حضورهم في ميسان وتهدد ملامح التنوع الديني" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة ميسان تناقصاً ملحوظاً في أعداد العائلات والكفاءات من الصابئة المندائيين بفعل موجات الهجرة المتعاقبة، مما يثير مخاوف المهتمين بالتنوع الديني من تراجع الحضور الثقافي والديني للأقليات في المنطقة المعروفة بتعدديتها التاريخية.
وأوضح الناشط والأكاديمي سجاد محمد شكر لصحيفة «المدى» أن هذا التناقص يمثل خسارة للمجتمع العراقي والميساني على حد سواء، مؤكداً أن غياب شواهد التعددية وثقافة الأديان الأخرى يؤدي إلى طغيان اللون الواحد وفقدان التنوع الذي يميز النسيج العراقي.
من جانبه، أشار ناطَم عودة حمادي، رئيس مجلس شؤون الصابئة المندائيين في ميسان، إلى أن الهجرة التي تصاعدت بعد عام 2003 نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية أثرت بشكل كبير على نسبة التواجد المندائي وحجم الأسر في الأقضية والنواحي، رغم بقاء الجذور التاريخية والحضور الثقافي للطائفة.
ولم يقتصر أثر الهجرة على الجانب السكاني فحسب، بل امتد ليشمل الكفاءات الأكاديمية والعلمية والمهنية. وأكد الطبيب المندائي د. أوس نظام لصحيفة «المدى» أن الهجرة أدت إلى فقدان العديد من الكفاءات عبر مراحل مختلفة، مشيراً إلى أن الأسباب تعود إلى عوامل اجتماعية واقتصادية كالرغبة في تحسين الظروف المعيشية والالتحاق بالأقارب في الخارج، نافياً وجود أي أسباب طائفية أو مضايقات دينية في المحافظة.
وفي الأقضية التابعة لمحافظة ميسان، تراجع حضور الصابئة المندائيين بشكل كبير؛ ففي قضاء المجر الكبير لم يتبق سوى عدد محدود جداً من العوائل وفقاً للباحث محمد شحم، بينما شهد قضاء قلعة صالح تراجعاً واسعاً في أعداد الكفاءات والكوادر التعليمية وصناع الذهب، إلى جانب اندثار بعض الحرف التقليدية والأدوات الفلاحية التي اشتهر أبناء الطائفة بإتقانها.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يشدد ناطَم عودة حمادي على أن ميسان تظل تمثل أحد أهم مواطن الصابئة المندائيين، حيث يواصل أبناء الطائفة ممارسة طقوسهم والمشاركة في الحياة العامة كمكون أصيل من نسيج المجتمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة