في عالم العصابات والسياسة: قراءة مقارنة بين فيلمي هوفا والإيرلندي


هذا الخبر بعنوان ""في عالم العصابات والسياسة: بين هوفا و الإيرلندي"" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 24 سبتمبر، 2026: 12:01 ص
فراس الشاروط
يعد فيلم «هوفا» من إخراج داني دي فيتو وفيلم «الإيرلندي» من إخراج مارتن سكورسيزي من أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت قصة حياة جيمي هوفا، الزعيم النقابي الأمريكي الذي اختفى بشكل غامض عام 1975. ورغم أن كلا الفيلمين يعرضان نفس الشخصية المحورية، فإنهما يقدمانها بأسلوبين مختلفين تماماً، حيث يميز كل منهما طابعه الخاص وأسلوبه الفريد في استكشاف القضايا السياسية والجريمة.
بينما يركز فيلم دي فيتو على الجانب الإنساني من شخصية هوفا، مع لمسات من الفكاهة والعلاقات الإنسانية داخل شبكة الفساد النقابي، يقدم فيلم سكورسيزي رؤية مظلمة ومعقدة لذات الشخصية، مبرزًا تصاعد الصراعات والخيانات في عالم الجريمة المنظمة. ورغم اختلاف الأسلوبين، يبقى كلا الفيلمين شاهدًا على قدرة السينما في تقديم السرد التاريخي والحفاظ على التشويق.
«هوفا» و«الإيرلندي» لا يقتصران على كونهما مجرد أفلام جريمة، بل هما بحثٌ عميق في السياسة الأمريكية والتعقيدات النفسية للرجال الذين عاشوا في الظلال. فيلم «هوفا» الذي أخرجه داني دي فيتو في عام 1992، يُقدم جيمي هوفا (الذي جسده جاك نيكلسون) كشخصية معقدة تضم أبعادًا إنسانية تُظهر صراعاته الداخلية وعلاقاته مع عائلته وأصدقائه وزملائه في النقابة، إلى جانب توتراته مع حلفائه في عالم العصابات مثل شخصية روسيل بوفالينو.
على الطرف الآخر، يأتي فيلم «الإيرلندي» (2019) للمخرج مارتن سكورسيزي ليروي قصة حياة فرانك شيران، الرجل الذي لعب دورًا محوريًا في اختفاء جيمي هوفا. يأخذنا الفيلم إلى أعماق عالم الجريمة المنظمة، حيث يلعب روبرت دي نيرو دور فرانك شيران، بينما يقدم آل باتشينو شخصية هوفا بشكل مميز، ويضيف جو بيسي دور روسيل بوفالينو ليعزز الصراع الداخلي للقصة.
تكمن الفروق الجوهرية بين الفيلمين في الأسلوب؛ ففيلم «هوفا» يمزج بين الكوميديا السوداء والدراما السياسية، بينما يعتمد «الإيرلندي» على سرد مهيب ومظلم يسلط الضوء على مبدأ الولاء والخيبة في عالم الجريمة وعواقبها المدمرة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة