العراق
ثقافة

أزمة المكتبات في الأنبار: شح الرفوف المتاحة يهدد ثقافة القراءة بالاندثار

المدى١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٧ ص2 مشاهدة
أزمة المكتبات في الأنبار: شح الرفوف المتاحة يهدد ثقافة القراءة بالاندثار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة مكتبات في "الأنبار" ورفوف محدودة تخنق القراءة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه محافظة الأنبار تراجعاً ملحوظاً في الإقبال على القراءة، وسط محدودية المكتبات العامة وغياب مكتبة عامة في مدينة الرمادي، مركز المحافظة، فيما يؤكد كتّاب وأصحاب مكتبات وناشطون أن ضعف تنوع الكتب يعد عاملاً رئيسياً في تراجع علاقة المجتمع بالكتاب.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الباسط الدراجي، عضو اتحاد الأدباء والكتاب في الأنبار، خلال حديثه لـ(المدى)، أن واقع المكتبات في المحافظة "مزرٍ جداً"، مشيراً إلى وجود مكتبة صغيرة في الرمادي تضم روايات وكتباً متنوعة إلى جانب مكتبات ذات طابع ديني، مع استمرار ضعف الإقبال على القراءة. وأضاف أن النشاط الثقافي شهد حراكاً ملحوظاً بعد مرحلة النزوح، وتحديداً بين عامي 2018 و2021، من خلال مهرجانات للقراءة وفعاليات نظمتها منظمات مدنية، إلا أن هذا النشاط تراجع لاحقاً، داعياً إلى ضرورة دعم المكتبات وافتتاح مكتبة عامة في الرمادي، فضلاً عن تعزيز الأنشطة الثقافية في المدارس والجامعات والمجتمع.

من جانبه، أشار غسان حسن، وهو صاحب مكتبة في الرمادي، إلى أن ضعف العلاقة مع الكتاب يبدأ من الأسرة ثم ينتقل إلى المدرج الدراسي والمجتمع، مؤكداً أن وجود مكتبة منزلية يشكل الأساس لبداية علاقة الطفل بالقراءة. وأوضح لـ(المدى) أن القراءة شهدت انتعاشاً بعد عام 2003 نتيجة إتاحة كتب كانت ممنوعة سابقاً، غير أن هذا الاهتمام انحسر مع مرور الوقت، مبيناً أن الطلب على الكتب في بغداد عبر الإنترنت يفوق نظيره داخل الأنبار. ولفت إلى أن الجامعات تتواصل معه أحياناً لإقامة معارض للكتب، لكنه يعتذر أحياناً بسبب ارتفاع تكاليف المشاركة، مشدداً على أن المعارض وحدها لا تكفي لبناء مجتمع قارئ من دون توفير بيئة ثقافية مستمرة ومكتبات متاحة للجمهور.

وتتجه الأنظار نحو معرض الأنبار الدولي للكتاب المقرر إقامته في عام 2026، وسط مطالبات شعبية وثقافية بأن يترافق الحدث مع خطوات جادة لدعم المكتبات وتوسيع تنوع العناوين، لتتجاوز القراءة إطار الفعاليات الموسمية. يذكر أن مدينة الرمادي تضم ثلاث مكتبات فقط تتركز غالبية محتوياتها في الكتب الدينية، مما يقلص خيارات القراء الباحثين عن مؤلفات في الأدب والفكر والتاريخ واللغة والاقتصاد وغيرها.

شارك الخبر: