أزمة الإعلام المعاصر: من السعي نحو الوعي إلى عبادة المشاهدات والترند


هذا الخبر بعنوان "الإعلام.. من صناعة الوعي إلى صناعة المشاهدات » وكالة بغداد اليوم الاخبارية" نشر أولاً على موقع بغداد اليوم وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول المشهد الإعلامي الحديث تدريجياً ليعتمد بشكل مبالغ فيه على لغة الأرقام والمشاهدات، متخلياً عن دوره الأصلي في صناعة الوعي وتقديم المحتوى الهادف. وفي هذا السياق، يشير الكاتب مهند محمود شوقي إلى صدمته خلال نقاشه مع شخصية إعلامية ركزت فقط على نسب المشاهدة والترندات في يوتيوب، معتبرة أن الكم هو المعيار الأساسي في زمن السرعة والانتشار.
لقد أدى دخول وسائل التواصل الاجتماعي وانفجار منصات الفيديو مثل إنستغرام وتيك توك إلى تغيير المعادلة تماماً، حيث أصبح السؤال الجوهري للمؤسسات الإعلامية يدور حول ما سيشاهده الجمهور أكثر، بدلاً من التساؤل عما يستحق المعرفة. وقد ساهمت الخوارزميات في مكافأة الإثارة والجدل والصدمة، مما انعكس سلباً على طبيعة المواد المقدمة على الشاشة العراقية التي غابت عنها قصص المخترعين والباحثين والأطباء وأصحاب المشاريع الناجحة لصالح المحتوى السريع.
إن المشكلة لا تكمن في رفض الترفيه أو استخدام الأرقام كأداة تطوير، بل في تحول المشاهدة إلى غاية بحد ذاتها وعبادة للأرقام على حساب القيمة والمعنى. ويبقى الرهان الحقيقي أمام المؤسسات الإعلامية هو استخدام أدوات العصر الرقمي الحديثة لتقديم محتوى معرفي وهادف يحترم عقل المتلقي ويبني الوعي الإنساني، بحيث تحقق ملايين المشاهدات ولكن على محتوى يستحق الوصول.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة