تفاصيل صفقة الـ72 مليون برميل: كيف اقتنصت أدنوك النفط العراقي بخصومات كبرى؟


هذا الخبر بعنوان "72 مليون برميل على الطاولة.. العراق يبيع نفطه بخصومات كبيرة!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 15 سبتمبر, 2026: 07:50 م
متابعة/المدى:
كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» عن قيام شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، عبر ذراعها التجارية، بشراء ملايين البراميل من النفط العراقي بأسعار مخفضة للغاية، مستفيدة من مرونتها التشغيلية في النقل والتكرير في ظل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب مع إيران.
وأكد مصدران عراقيان في قطاع الطاقة أن الشركة الإماراتية تصدرت قائمة مشتري الخام العراقي خلال شهري آب وأيلول، مما أسهم بشكل مباشر في دعم معدلات الصادرات العراقية بعد التراجع الحاد الذي شهدته في بداية الحرب. وأوضح أحد المصدرين موافقة «أدنوك» على شراء 32 مليون برميل خلال آب بخصومات تراوحت بين 24.90 و27 دولاراً للبرميل، إضافة إلى 40 مليون برميل في أيلول، تضمنت 10 ملايين برميل بخصم 18 دولاراً و30 مليون برميل بخصم 25 دولاراً للبرميل.
من جانب آخر، أشار المصدر العراقي الثاني إلى أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» خصصت لـ«أدنوك» 32 مليون برميل لشهر آب، إلا أن الشركة الإماراتية لم تتمكن من تسلم سوى 20 مليون برميل فقط بسبب قيود التصدير وعجز شركة نفط البصرة عن توفير الكميات المطلوبة، بينما تسلمت «أدنوك» 14 مليون برميل منذ مطلع أيلول. وفي سياق متصل، أفاد المصدر الثالث بأن الشركة اشترت نحو 20 مليون برميل من «سومو» ضمن عطاءات تسليم شهري أيلول وتشرين الأول بخصومات تراوحت بين 25 و27 دولاراً للبرميل.
تعكس هذه الأرقام تفاوتاً ملحوظاً بين الكميات المخصصة والمتعاقد عليها والمستلمة فعلياً، وسط غياب أي بيانات رسمية حاسمة من قبل «سومو» أو «أدنوك» بشأن إجمالي المبيعات وشروط تسعيرها النهائية. وكانت مصادر تجارية قد أكدت لـ«رويترز» أن «سومو» طرحت شحنات للتحميل في آب بخصومات ضخمة جذبت عدداً من الشركات العالمية، من بينها «بتروتشاينا»، «تشينهوا أويل»، «توتال إنرجيز»، «فيتول»، «ترافيجورا»، «ميركوريا»، و«كاثاي بتروليوم».
وفي ذات السياق، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن طهران سمحت الشهر الماضي لعدة ناقلات محملة بالنفط العراقي بالعبور عبر مضيق هرمز تلبية لطلبات متكررة تقدمت بها بغداد. وقد عانت صادرات العراق خلال الأشهر الأولى من الحرب تراجعاً بسبب طبيعته الجغرافية واعتماده على الممرات البحرية وغياب أسطول شحن وطني مرن للتعامل مع القيود المتصاعدة.
في المقابل، تعتمد «أدنوك» على أسطول ناقلات متنامٍ وخط أنابيب يربط بميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، ممامنحها خيارات أوسع للتسويق والنقل. وتُظهر بيانات شركة «كبلر» أن الصادرات العراقية الحالية تسجل نحو مليوني برميل يومياً، مقارنة بـ2.354 مليون برميل يومياً في آب و1.374 مليون برميل يومياً في تموز، بينما صعدت صادرات الإمارات إلى 3.236 مليون برميل يومياً هذا الشهر.
وأشار أحد المصادر إلى أن «أدنوك» تخطط لتكرير أغلب الخام الذي اشترته من العراق ومنتجين خليجيين آخرين في مصفاة الرويس، بغرض طرح حصص أكبر من إنتاجها الذاتي في الأسواق الدولية.
المصدر: رويترز
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة