بيت المدى يحتفي بذكرى "أبو حالوب" سفير المثقفين العراقيين في مقاهي المنفى بدمشق


هذا الخبر بعنوان "بيت المدى يستذكر "أبو حالوب".. سفير العراقيين في مقاهي المنفى" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم بيت المدى للثقافة والفنون في شارع المتنبي جلسة خاصة لاستذكار الشخصية العراقية لبيد رشيد بكتاش، المعروف بـ "أبو حالوب"، الذي قضى حياته منفياً في دمشق، وشكل دليلاً ومرشداً للمثقفين العراقيين في العاصمة السورية، جامعاً إياه صداقات عميقة مع الراحلين مظفر النواب، وسعدي يوسف، وفوزي كريم، ومئات المثقفين الآخرين.
غادر "أبو حالوب" منزله في بغداد عام 1975 ولم يعد إليها حتى وفاته، محولاً نفسه إلى سفير فوق العادة للثقافة العراقية عبر نقل الرسائل والبريد بين كبار الأدباء مثل الجواهري والبياتي ومظفر النواب وسعدي يوسف. وبعد دراسته في لينينغراد بالاتحاد السوفياتي، استقر في سوريا منذ عام 1979، متنقلاً بين حيّ ساروجة ومقام بن عربي عند جبل قاسيون وصولاً إلى مساكن برزة.
افتتح الجلسة الشاعر حسام السراي مستذكراً حضور الراحل الدائم في أوساط المنفيين العراقيين منذ أواخر السبعينيات. ومن جانبه، أشار الدكتور حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد في الجامعة العربية، إلى دور أبي حالوب في جعل مقهى الروضة ملتقى للمثقفين الهاربين من جور النظام، ودعمه المستمر لهم.
ووصف الفنان جواد الأسدي "أبو حالوب" بالشخصية التي تشبه نصوص تشيخوف أو بيكيت، كونه ملاذاً ومحطة أساسية لكل القادمين من أوروبا من كتاب وأدباء ومسرحيين. وبدورها، عبرت رغد رشيد بكتاش، شقيقة الراحل، عن امتنانها للحاضرين ومؤسسة المدى، مستذكرة لقاءاتها المؤثرة بأخيها وتمسكه بمقهى الروضة وأصدقائه.
بدوره، اعتبر الشاعر كاظم غيلان أن أبا حالوب هو المختار الحقيقي الذي دل العراقيين على المنافي والأوطان، مستلهماً دروسه من والده رشيد بكتاش محقق ديوان الجواهري، ووالدته المناضلة الشيوعية والمسرحية ليلى العبيدي، ومقهى الروضة في شارع العابد. وأكد الإعلامي مهدي الكاظمي تمتع الراحل بذكاء واسع واحترام دقيق للوقت، بينما شبهه عبد الحق الراوي بحارس الذاكرة الثقافية العراقية على غرار شخصية "قشتمر" لنجيب محفوظ.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة