العراق
ثقافة

موسيقى الأحد: تفاصيل الليلة الأخيرة من رباعية ڤاغنر في أيام بودابست

المدى١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص1 مشاهدة
موسيقى الأحد: تفاصيل الليلة الأخيرة من رباعية ڤاغنر في أيام بودابست

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موسيقى الاحد: أيام ڤاغنر في بودابست" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 13 سبتمبر، 2026: 01:03 ص

ثائر صالح

الحلقة التاسعة: غسق الآلهة - 2

نكمل اليوم ملخص "غسق الآلهة" وهي الليلة الأخيرة من رباعية ڤاغنر "خاتم النيبلونغ"، وتعد أطول الأجزاء الأربعة كما أسلفنا، حيث دام تقديمها من الرابعة عصراً حتى العاشرة والنصف، متضمنة استراحتين طويلتين.

في اليوم التالي، يأخذ غونتر الجميع إلى الصيد في الغابة لتنفيذ مخطط قتل زيغفريد، الذي ينفصل عن الباقين فيلتقي عند الراين بالعذارى اللائي يطلبن منه إعادة الخاتم إليهن ليتخلص من اللعنة التي يحملها. لكنه يعلن بثقة البطل أنه مستعد للموت على المساومة على حياته بهذه الطريقة، لتنبهه العذارى بأنه سيموت اليوم قبل أن يعدن إلى الأعماق.

ينضم زيغفريد مجددا إلى الصيادين ويبدأ بقصّ قصة حياته وتعداد بطولاته منذ أيام نشأته عند ميمه، مروراً بحدادة سيف أبيه السحري نوتونغ وحتى قتله التنين. عندها يسقيه هاغن مسلاً آخر مضاداً للأول الذي سقته إياه غوترونه، فيتذكر اقتحامه جدار اللهب ويقص على الجمع كيف قبّل برونهيلده وجعلها تفيق من نومها، ليحصل المتآمرون على الدليل بأن زيغفريد كذب في القسم الذي أقسمه على الرمح، ويطعنه هاغن في ظهره بحربته، ولا يتذكر زيغفريد حبه لبرونهيلده إلا في آخر لحظة من حياته.

تقدم الأوركسترا قطعة موسيقية بديعة بعنوان "مارش زيغفريد الجنائزي" تستعرض الكثير من الألحان المميزة لزيغفريد في نسيج أوركسترالي مؤثر، حيث يتنقل ڤاغنر من لحنٍ لآخر ببراعة وغالباً ما تعزف هذه القطعة بمفردها لجمالها. يصل موكب تشييع زيغفريد إلى القصر على رأسهم غونتر لتتفاجأ غوترونه بجثمان زوجها، ويلقي غونتر باللوم على هاغن الذي ردّ بأن زيغفريد حنث بقسمه وأن الخاتم أصبح من حصته، فيعترض غونتر ويتهاجم الإثنان حتى يقتله هاغن بسيفه.

يهمّ هاغن بانتزاع الخاتم من إصبع زيغفريد، لكن يد القتيل ترتفع مهددة فيتراجع هاغن ومن معه بخوف شديد. تصل برونهيلده التي أصبحت ملكة على مملكة زوجها غونتر بعد وفاته، وتعلن براءة زيغفريد بعد أن أيقنت أن خيانته جاءت بسبب مؤامرة. تأمر برونهيلده أتباعها بتجهيز محرقة لجنازة البطل الميت زيغفريد عند النهر، وتوصي بأخذ الخاتم من الرماد وإرجاعه إلى عذارى الراين، مفكرة أن أباها ڤوتان سيرقد أخيراً بسلام، ومبرقة إلى لوغه، إله النار الذي لا يزال يحترق في جدار اللهب عند صخرتها، ليطير إلى ڤالهالّا ويضرم النار فيها.

أشعلت برونهيلده المحرقة بعد تأبينٍ أخيرٍ للبطل، ثم امتطت حصانها غران واقتحمت النيران لتنضم إلى حبيبها زيغفريد وتتوحد معه في الموت، فالتهمت النيران القاعة وانهارت، وفاض الراين ليصل المكان المحترق حيث يحاول هاغن انتزاع الخاتم الذي زالت عنه اللعنة بعد تطهيره في النار، غير أن عذارى الراين يمسكن به ويسحبنه إلى أعماق الراين بينما نسمع موتيف اللعنة للمرة الأخيرة، لتشتعل نار جديدة تلتهم هذه المرّة ڤالهالّا بمن فيها من آلهة.

شارك الخبر: