العراق
ثقافة

خطر الاندثار يهدد المهن التقليدية في أهوار ميسان بفعل الجفاف والنزوح

المدى٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٦ ص1 مشاهدة
خطر الاندثار يهدد المهن التقليدية في أهوار ميسان بفعل الجفاف والنزوح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجفاف والنزوح يهددان مهن الأهوار بالاندثار في ميسان" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 7 سبتمبر, 2026: 03:50 م

ميسان / مهدي الساعدي

تواجه صناعات ومهن يدوية تقليدية في أهوار محافظة ميسان خطراً كبيراً يهددها بالاندثار، ويرجع ذلك إلى سنوات الجفاف وانحسار المساحات الخاصة بالقصب والبردي، إضافة إلى موجات نزوح سكان الأهوار نحو مراكز المدن، وهو ما يضع موروثاً شعبياً عريقاً يمتد لقرون أمام خطر الضياع.

وأفاد ناشطون بيئيون ومهتمون بالشأن الأهواري أن جفاف المسطحات المائية تسبب في موت مساحات واسعة من القصب وتعرضها للاحتراق، مما أدى إلى فقدان المادة الأولية الأساسية التي تعتمد عليها الحرف التقليدية.

وفي هذا السياق، أوضح الناشط البيئي مرتضى الجنوبي أن هجرة أبناء الأهوار، وخصوصاً العاملين في مجال الصناعات اليدوية، تسببت في خلق فجوة جيلية بسبب غياب انتقال مهارات وأسرار هذه الحرف إلى الأبناء. وأضاف خلال حديثه لـ(المدى) أن أهوار ميسان باتت خالية تماماً من الصناعات المعتمدة على القصب، على الرغم من حدوث تعافي جزئي للمياه وعودة نمو مساحات منه، وتحديداً في هور الحويزة.

من جانبه، أشار الناشط البيئي أحمد الساعدي، في تصريح لـ(المدى)، إلى أن القصب والبردي كانا يُستخدمان أساساً في بناء البيوت والأسيجة وصناعة حصير القصب، إلا أن تأثيرات جفاف الأهوار وحركة الهجرة أدت إلى تراجع ملحوظ في تلك المهن.

ولفت الساعدي إلى اختفاء أنواع أخرى من الصناعات، شملت المشاحيف، والملابس الصوفية، والأواني الطينية، وبيوت القصب، والمضايف. وفي السياق ذاته، أكدت جمعية حماة دجلة أن مهنة قاطعي القصب قد تضررت بنسبة بلغت 100% في هور الحمار الغربي.

وختم الساعدي بالتأكيد على أن الحفاظ على هذه الحرف اليدوية يشكل ركيزة أساسية لحماية الموروث الشعبي والثقافي لمنطقة الأهوار.

شارك الخبر: