منظمة الصحة العالمية تدعم العراق في بناء فرق طبية وطنية متخصصة للاستجابة للطوارئ


هذا الخبر بعنوان "منظمة دولية: تعزيز قدرات الاستجابة لحالات الطوارئ والمخاطر صحية والبيئية في العراق" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة هامة لتعزيز الأمن الصحي الوطني، تم إنشاء 12 فريقاً وطنياً متخصصاً في الاستجابة للطوارئ في العراق، وذلك بدعم من منظمة الصحة العالمية (WHO) وفقاً لمعايير دولية. يأتي هذا الإجراء في ظل التحديات الصحية والبيئية المتزايدة التي يواجهها العراق، بما في ذلك تداعيات التغير المناخي، وحالات النزوح، والنزاعات الإقليمية، مما يشكل تهديداً مستمراً للصحة العامة.
يهدف هذا البرنامج إلى رفع جاهزية العراق للاستجابة لحالات النزاعات، الكوارث، تفشي الأمراض، وحالات النزوح، وتعزيز القدرة على الصمود. وقد تم توزيع هذه الفرق على ست دوائر صحية، ضمن برنامج يسعى لبناء نظام وطني مستدام للاستجابة الصحية السريعة.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن النظام الصحي العراقي يحتاج إلى البقاء في حالة تأهب قصوى للتعامل مع حوادث الإصابات الجماعية، وحركات نزوح السكان، والضغوط المفاجئة على الخدمات الصحية الأساسية، خاصة في ظل عقود من الصراعات وعدم الاستقرار الإقليمي.
تتداخل هذه التحديات مع مخاطر متزايدة، حيث يؤدي التغير المناخي إلى تفاقم موجات الحر الشديدة، بينما يبقى تفشي الأمراض تهديداً مستمراً. كما أن استضافة العراق لتجمعات دينية كبرى مثل زيارة الأربعين تتطلب استعداداً صحياً واسع النطاق وقدرات قوية للاستجابة للطوارئ.
وقد تم إنشاء أول 12 فريقاً وطنياً للطوارئ الطبية من الفئة الأولى (Type 1 EMTs) موزعة على ست دوائر صحية. وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق، جميلة الربيعي، إن تعزيز فرق الطوارئ الطبية هو استثمار في قدرة البلاد على إنقاذ الأرواح، وأن بناء قدرات وطنية للطوارئ الطبية يتمتع بالجاهزية والملكية الوطنية يعد أمراً أساسياً لضمان استجابة سريعة وفعالة.
في الفترة من 30 آب/أغسطس إلى 3 أيلول/سبتمبر 2026، دعمت منظمة الصحة العالمية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، برنامجاً تدريبياً مكثفاً استمر خمسة أيام في بغداد، شارك فيه 24 طبيباً وممرضاً وعاملاً صحياً في مجال الطوارئ من الفرق التي تم إنشاؤها حديثاً. تجاوز التدريب حدود المحاضرات النظرية، حيث جمع بين التعليم التقني، والتمارين العملية القائمة على الحالات الواقعية، والتدريب الميداني.
كان المحور الأساسي للتدريب هو دورة الرعاية الأساسية للطوارئ التي طورتها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما تضمن التدريب برامج خاصة بالوقاية من العدوى ومكافحتها، واستخدام حقائب الإصابات (Trauma Backpacks)، وتنظيم المعدات والإمدادات الطبية الأساسية للطوارئ. تساهم هذه العناصر في تحويل المهارات الفردية إلى فرق منظمة تعمل وفق معايير موحدة.
من خلال المبادرة العالمية لفرق الطوارئ الطبية، تعمل منظمة الصحة العالمية مع الدول على تحسين سرعة وجودة الاستجابة الطبية للطوارئ، وتعزيز الأنظمة الوطنية القادرة على تفعيل وتنسيق الاستجابة السريعة أثناء الكوارث وتفشي الأمراض. وفي العراق، تتعاون المنظمة مع وزارة الصحة لتحويل هذه المعايير العالمية إلى قدرات وطنية مستدامة.
يساهم هذا العمل في تعزيز قدرات العراق على تنفيذ اللوائح الصحية الدولية لعام 2005، ويتماشى مع إطار منظمة الصحة العالمية للوقاية من الطوارئ الصحية والتأهب والاستجابة وبناء القدرة على الصمود. وقاد التدريب خمسة مدربين من مديرية العمليات وخدمات طب الطوارئ في وزارة الصحة، مما يعزز الملكية الوطنية للبرنامج.
يمثل إنشاء أول 12 فريقاً وطنياً للطوارئ الطبية من الفئة الأولى محطة مهمة في برنامج العراق الوطني لفرق الطوارئ الطبية، ويهدف إلى بناء قدرة وطنية عراقية منظمة وموحدة للاستجابة الطبية للطوارئ، قادرة على حشد فرق مدربة بسرعة وتقديم رعاية صحية عالية الجودة أينما ومتى دعت الحاجة.
سياسة
صحة
عاجل
سياسة